شهدت منصات التواصل الاجتماعي في مصر تداول أنباء واسعة حول تطبيق زيادات جديدة في أسعار الخبز السياحي والخبز الفينو، ورغم هذه الأنباء، أكد خالد فكري، رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن الأسعار لا تزال ثابتة عند المستويات التي حددتها وزارة التموين في توجيهها الوزاري الصادر في مارس 2026، مشددًا على أن المخابز لا تملك صلاحية رفع الأسعار بشكل فردي دون توجيهات رسمية.
مطالبات بزيادة الأسعار لتغطية التكاليف
أوضح رئيس شعبة المخابز أن هناك ضغوطًا اقتصادية تواجه أصحاب المخابز نتيجة ارتفاع سعر طن الدقيق من 17 ألف جنيه في يوليو الماضي إلى 21 ألف جنيه حاليًا، وبناءً على هذه التكاليف التشغيلية، طالبت الشعبة بزيادة في أسعار الخبز السياحي تصل إلى نحو 12.5%، ليعادل ذلك زيادة قدرها 25 قرشًا في الرغيف الواحد، وذلك كحل متوازن لتعويض جزء من فرق سعر المواد الخام بعيدًا عن تحميل المواطن أعباءً إضافية كبيرة.
آلية التسعير والخبز المدعم
تخضع أسعار الخبز السياحي والفينو لرقابة وزارة التموين التي تحدد حدًا أقصى للأسعار والأوزان، حيث يبلغ سعر الرغيف السياحي وزن 80 جرامًا جنيهين، ووزن 60 جرامًا جنيه ونصف، بينما حدد سعر رغيف الفينو وزن 50 جرامًا عند جنيهين، في المقابل، يختلف الخبز المدعم المخصص لحاملي بطاقات التموين، حيث ظل سعره ثابتًا عند 20 قرشًا، وتتحمل الدولة الفارق في تكلفة إنتاجه لأكثر من 70 مليون مستفيد.
تأثير اضطرابات سوق القمح العالمي
يعزو الخبراء وأصحاب المخابز ضغوط الأسعار إلى اضطرابات سلاسل توريد القمح عالميًا، لا سيما القادمة من روسيا وأوكرانيا، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الشحن والنقل وارتفاع أسعار الوقود، ويشير المختصون إلى أن هذه العوامل، بجانب معدلات التضخم وتكاليف الطاقة، تضع أعباءً إضافية على اقتصاديات التشغيل للمخابز التي تعتمد كليًا على دقيق حر التداول دون أي دعم حكومي في مستلزمات الإنتاج.