صدمة للفراعنة.. نيجيريا تخطف برونزية أفريقيا من مصر بركلات الترجيح

اقتنص المنتخب النيجيري المركز الثالث والميدالية البرونزية في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2026 بعد تغلبه على نظيره المصري بركلات الترجيح بنتيجة 4-2، إثر انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل السلبي (0-0)، اتسمت المباراة بحذر تكتيكي مفرط من الجانبين، حيث فشل الهجوم المصري في اختراق الدفاعات النيجيرية الحصينة، ليلجأ الطرفان إلى “ركلات الحظ” التي ابتسمت لـ “نسور نيجيريا” ومنحتهم منصة التتويج الثالثة في القارة السمراء.
صمود دفاعي مصري وضغط نيجيري
دخل الفراعنة والنسور المباراة بحسابات معقدة؛ حيث سعى كل طرف لمداواة جراح الخروج من نصف النهائي، اعتمد المنتخب المصري على استراتيجية التنظيم الدفاعي المحكم والانتشار المدروس في وسط الملعب، مع محاولة استغلال سرعات الأطراف في الهجمات المرتدة، في المقابل، فرض المنتخب النيجيري أسلوبه عبر الاستحواذ العالي والضغط من مناطق الأمام، مستغلاً القوة البدنية الهائلة للاعبيه وسرعة الانقضاض في الخط الهجومي.
أبرز محطات اللقاء التقنية:
-
الشوط الأول: غابت الخطورة الحقيقية نتيجة التزام اللاعبين بالتعليمات الدفاعية الصارمة، مما أدى لانحصار اللعب في منطقة وسط الملعب.
-
النهج التكتيكي: ركز المنتخب المصري على “تضييق المساحات” لإحباط خطورة المهاجمين النيجيريين، بينما عجزت نيجيريا عن تحويل استحواذها إلى أهداف.
-
ركلات الترجيح: تفوقت نيجيريا بتركيز عالٍ، حيث سجلت 4 ركلات مقابل ركلتين فقط لمصر، مما حسم الصراع على الميدالية البرونزية.
ماذا يعني هذا الإنجاز؟
يمثل فوز نيجيريا اليوم بالبرونزية تأكيداً على تفوق “المدرسة البدنية” في القارة الأفريقية على حساب “المدرسة التكتيكية” التي حاول المنتخب المصري تطبيقها، أن مشكلة الفراعنة في هذه النسخة لم تكن دفاعية، بل تمثلت في “العقم الهجومي” وعدم القدرة على خلق فرص محققة أمام المنتخبات الكبرى.
خسارة البرونزية بركلات الترجيح تضع ضغوطاً إضافية على الجهاز الفني للمنتخب المصري؛ إذ تشير إلى وجود خلل في التعامل النفسي والتقني مع ركلات الحظ التي كانت تاريخياً نقطة قوة للفراعنة، في المقابل، تخرج نيجيريا بمكاسب معنوية كبيرة، حيث أثبتت أنها قادرة على حصد الألقاب الشرفية بفضل النفس الطويل والجاهزية البدنية، مما يجعلها مرشحاً دائماً في النسخ القادمة.
نتوقع أن يشهد المنتخب المصري عملية “غربلة” فنية لتدعيم الخط الهجومي بعناصر قادرة على إنهاء الهجمات بفاعلية أكبر قبل تصفيات المونديال القادمة أما نيجيريا، فستستفيد من هذا الفوز لبناء جيل شاب يعتمد على القوة البدنية الممزوجة بالخبرة القارية، المركز الثالث في 2026 قد يكون نقطة تحول لنيجيريا نحو استعادة اللقب في النسخة القادمة، بينما يظل أمام الكرة المصرية تحدي استعادة “الهيبة الهجومية” المفقودة.




