توافق مصري سعودي.. 3 ملفات ساخنة على طاولة السيسي وبن فرحان بالقاهرة

استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين في قصر الاتحادية بالقاهرة، الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، في لقاء ركز على تعزيز العلاقات الثنائية وبحث أزمات المنطقة وقد خرج اللقاء بتأكيد حازم على تطابق مواقف القاهرة والرياض بشأن ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة دول السودان واليمن والصومال، مع تثمين مصري للدور السعودي في رعاية الحوار اليمني.
تفاصيل اللقاء:
شهد اللقاء أجواءً من التقدير المتبادل، حيث نقل الأمير فيصل بن فرحان تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان للرئيس السيسي وللشعب المصري.
أبرز ملفات التنسيق السياسي والأمني:
-
وحدة الدول العربية: شدد الجانبان على الرفض التام لأي مساس بسيادة ووحدة أراضي السودان واليمن والصومال.
-
الملف اليمني: أشاد الرئيس السيسي بجهود المملكة في استضافة مؤتمر يجمع المكونات الجنوبية اليمنية، معتبراً إياها خطوة جوهرية لتحقيق الحوار الشامل.
-
تكامل وزاري: أعقب اللقاء اجتماع ثنائي بين الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري السفير بدر عبد العاطي، لبحث سبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات ومناقشة التطورات السياسية والأمنية الراهنة.
هذا التحرك الدبلوماسي المكثف يحمل رسائل هامة:
-
الأمن القومي المباشر: استقرار السودان والصومال يعني تأمين حدود مصر الجنوبية وحركة الملاحة في البحر الأحمر، وهو ما ينعكس مباشرة على استقرار الأسعار والأمن الداخلي.
-
ثقل “القاهرة – الرياض”: توافق المواقف بين أكبر قوتين في المنطقة يرسل إشارة للمجتمع الدولي بأن الحلول للأزمات العربية يجب أن تنبع من الداخل العربي، مما يقلل من التدخلات الخارجية التي غالباً ما تزيد الأزمات تعقيداً.
-
الاستقرار الاقتصادي: التنسيق السياسي القوي هو الممهد الحقيقي للاستثمارات السعودية الكبرى في مصر، مما يعني فرص عمل ومشاريع تنموية جديدة.
هل نقترب من حل للأزمات المستعصية؟
يشير هذا اللقاء إلى أن عام 2026 قد يشهد انفراجات حقيقية في الملفين اليمني والسوداني نتيجة الضغط الدبلوماسي المشترك، التنسيق على مستوى وزراء الخارجية يمهد لخطوات تنفيذية على الأرض، خاصة فيما يتعلق بالحوار اليمني الشامل وتثبيت الدولة السودانية.




