
في استجابة إنسانية عاجلة وشاملة، نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة عبر عملية “الفارس الشهم 3” في تسيير أكثر من 8,700 شاحنة نقل بري محملة بـ 1,600,000 طرد إغاثي متنوع إلى قطاع غزة على مدار عامين متتاليين. وتأتي هذه المساعدات بتوجيهات مباشرة من القيادة الإماراتية، انطلاقاً من مركز المساعدات اللوجستي في العريش، لتشمل الغذاء والدواء والإيواء، وتوفير 33 سيارة إسعاف ومخابز ميدانية، في رسالة تضامن تهدف لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني.
جسر بري ضخم: أرقام وحقائق
تواصل دولة الإمارات تسطير أسمى معاني الوفاء والتضامن الإنساني مع الأشقاء الفلسطينيين، حيث لم تتوقف قوافل الخير عن التدفق نحو القطاع. وبحسب التقارير الرسمية لعملية “الفارس الشهم 3″، فقد تم تحقيق إنجازات لوجستية ضخمة تمثلت في:
-
250 قافلة إغاثية: عبرت الحدود محملة بالاحتياجات الأساسية.
-
8,700 شاحنة: نقلت أطناناً من المواد الضرورية.
-
1.6 مليون طرد: تم توزيعها لتصل إلى مختلف الفئات المتضررة.
هذا الجهد المتواصل يؤكد أن العمل الإنساني الإماراتي ليس مجرد مساعدات عابرة، بل هو استراتيجية مستدامة تهدف إلى إيصال رسالة أمل وحياة لسكان القطاع في ظل الظروف الراهنة.
تنوع المساعدات: تلبية شاملة لكافة الاحتياجات
لم تقتصر المساعدات الإماراتية على جانب واحد، بل تميزت بالشمولية والتنوع لتغطية كافة جوانب الحياة التي تضررت في غزة. وقد حرصت فرق الإغاثة على تنويع محتويات القوافل لتشمل:
1. الأمن الغذائي والكساء
شملت القوافل آلاف الطرود الغذائية التي تلبي حاجة الأسر اليومية، بالإضافة إلى طرود خاصة بكسوة الشتاء لحماية السكان من برد العراء، مع اهتمام خاص بطرود مخصصة للمرأة والطفل لضمان توفير الرعاية اللازمة للفئات الأكثر ضعفاً.
2. الدعم الطبي والصحي
في ظل تدهور القطاع الصحي، قدمت الإمارات دعماً نوعياً شمل طروداً طبية وصحية، ومستلزمات المستشفيات، وخياماً طبية مجهزة للتعامل مع الحالات الطارئة.
3. البنية التحتية والمياه
لضمان استمرار مقومات الحياة، أرسلت الإمارات:
-
36 صهريجاً للمياه والصرف الصحي.
-
مواد ومستلزمات لدعم مشاريع المياه والبنية التحتية المتضررة.
-
مخابز ميدانية تعمل بكامل طاقتها لتوفير الخبز يومياً للسكان.
33 سيارة إسعاف لإنقاذ الأرواح
في خطوة نوعية لتعزيز منظومة الإسعاف والطوارئ، تضمنت المساعدات إرسال 33 سيارة إسعاف مجهزة بالكامل. تأتي هذه الخطوة لرفع كفاءة القطاع الصحي في غزة وتمكينه من الاستجابة السريعة للمصابين والمرضى، مما يخفف من حدة المعاناة الإنسانية ويقلل من الخسائر في الأرواح.
مركز العريش اللوجستي: خلية عمل لا تهدأ
يشرف فريق المساعدات الإنسانية الإماراتي المتواجد في مدينة العريش المصرية على إدارة هذه العملية الضخمة بكفاءة عالية. يقوم المركز بمهام حيوية تشمل:
-
الاستقبال: استلام المساعدات القادمة جواً وبراً.
-
التخزين: حفظ المواد في مستودعات مجهزة لضمان سلامتها.
-
إعادة التعبئة: تجهيز الطرود لتناسب احتياجات التوزيع الميداني.
-
التنسيق: ضمان عبور القوافل بسرعة وكفاءة بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان وصولها إلى مستحقيها في الوقت المناسب.
نهج إماراتي راسخ
تأتي عملية “الفارس الشهم 3” استمراراً لنهج دولة الإمارات الراسخ في مد يد العون للشعوب الشقيقة والصديقة. إن هذا الدعم اللامحدود، الذي يشمل الإغاثة الغذائية، والطبية، ومشاريع البنية التحتية، يجسد رؤية القيادة الرشيدة في أن العمل الإنساني مسؤولية أخلاقية، مؤكدة التزامها الثابت بدعم غزة ومساندة أهلها لتجاوز هذه الأزمة الإنسانية وتعزيز قدرتهم على الصمود.




