العرب والعالم

إسرائيل تطرح “اتفاقاً أمنياً” مع سوريا.. وتحركات دولية لتأمين المنطقة: ما القصة؟

في تحرك دبلوماسي لافت يعكس تسارع الأحداث في الملف السوري، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، عن مساعي تل أبيب للتوصل إلى “اتفاق أمني” مع الجانب السوري، يهدف هذا الاتفاق بشكل أساسي إلى تأمين الحدود وضمان عدم عودة التهديدات المسلحة أو النفوذ الإيراني إلى المناطق القريبة من الجولان المحتل، تزامناً مع خطط دولية لتعزيز الاستقرار في الداخل السوري.

تفاصيل المقترح الإسرائيلي للاتفاق الأمني

أكد وزير الخارجية الإسرائيلي في تصريحاته الأخيرة أن بلاده لا تسعى للتدخل في الشؤون الداخلية السورية، لكنها تضع “خطوطاً حمراء” تتعلق بأمنها القومي ويتمحور الاتفاق الأمني المنشود حول عدة نقاط رئيسية:

  • منطقة عازلة: ضمان خلو الجنوب السوري من الميليشيات الموالية لإيران.

  • منع التهريب: مراقبة الحدود السورية اللبنانية لمنع وصول السلاح إلى “حزب الله”.

  • التنسيق الميداني: إيجاد آلية تواصل تمنع الاحتكاك العسكري في المناطق الحدودية.

واشنطن تتحرك: قوة دولية قوامها 10 آلاف جندي

بالتزامن مع هذه التصريحات، كشفت تقارير إخبارية عن خطة أمريكية طموحة تهدف إلى تجنيد نحو 10 آلاف جندي من عدة دول (بينها دول إقليمية وعربية) للمشاركة في قوة دولية في سوريا.

تتلخص مهمة هذه القوة في:

  1. سد الفراغ الأمني في المناطق الحيوية.

  2. الإشراف على عمليات تسليم وتدريب القوات المحلية.

  3. منع عودة التنظيمات الإرهابية مثل “داعش” إلى الواجهة.

ماذا يعني هذا التحول لمستقبل المنطقة؟

يرى خبراء شبكة نجد أن هذا التزامن بين الطلب الإسرائيلي والخطة الأمريكية يشير إلى وجود تفاهمات دولية كبرى تطبخ خلف الكواليس. إسرائيل تريد “ضمانات قانونية” دولية قبل أي انسحاب أو تهدئة، بينما تسعى واشنطن لتدويل الملف الأمني في سوريا لتخفيف العبء عن قواتها وتوزيع المسؤولية على حلفاء إقليميين.

هذا الاتفاق إن تم قد يعني انتقال سوريا من مرحلة “الصراع المفتوح” إلى مرحلة “الإدارة الأمنية المشتركة”، وهو ما قد يمهد الطريق لعمليات إعادة الإعمار لاحقاً، لكنه يضع السيادة السورية أمام اختبار حقيقي في مواجهة المطالب الأمنية للجيران.

المصدر: شبكة نجد + وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى