الفضة تهوي دون 80 دولاراً والذهب يتراجع.. هل هي فرصة للشراء؟
جني أرباح وهدوء جيوسياسي يقلصان الطلب على الملاذ الآمن

شهدت أسواق المعادن الثمينة اليوم الاثنين موجة تصحيح حادة؛ حيث تراجعت أسعار الفضة بأكثر من 3% لتهبط إلى مستويات 74.8 دولارًا بعد أن لامست قمة تاريخية عند 83.62 دولارًا كما انخفض الذهب من مستوياته القياسية ليتداول عند 4457 دولارًا للأونصة، السبب الرئيسي يعود إلى “جني الأرباح” من قبل المستثمرين، مدفوعاً بتفاؤل سياسي بعد أنباء عن قرب اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، مما قلل الطلب على الملاذات الآمنة.
كيف تحركت المعادن في جلسة اليوم؟
لم يقتصر الهبوط على الفضة والذهب فقط، بل شمل قائمة المعادن الاستراتيجية:
-
الفضة: سجلت التراجع الأكبر بنسبة تجاوزت 3%، مستقرة عند 74.8 دولارًا للأونصة.
-
الذهب: انخفض في المعاملات الفورية بنسبة 1.6%، متراجعاً عن قمة الجمعة التاريخية (4549.71 دولارًا).
-
البلاتين والبلاديوم: لم يسلما من الموجة؛ حيث انخفض البلاتين بنسبة 0.4% والبلاديوم بنسبة 0.8%.
لماذا تراجعت الأسعار فجأة؟
يرجع محللون هذا التراجع إلى مزيج من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية:
-
انفراجة أوكرانيا: تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول اقتراب اتفاق سلام مع زيلينسكي أدت لتهدئة المخاوف العالمية.
-
جني الأرباح: بعد المكاسب الهائلة (الفضة ارتفعت 181% والذهب 72% منذ بداية العام)، فضل المستثمرون تحويل مكاسبهم الورقية إلى سيولة.
-
العامل الصيني: رغم قيود التصدير الصينية المرتقبة في 2026 التي أشعلت الأسعار يوم الجمعة، إلا أن السوق استوعب الخبر وبدأ في التصحيح.
بالنسبة لك كمستثمر أو مهتم بحماية مدخراتك، هذا الخبر يحمل دلالات هامة:
-
فرصة للشراء: يرى خبراء الاستثمار أن هذا التراجع “تصحيح صحي” وليس ضعفاً في السوق، مما يجعله نقطة دخول جيدة لبناء مراكز شرائية جديدة بأسعار أقل.
-
الحصان الأسود 2026: تظل الفضة هي الرهان الأقوى للمستقبل؛ بسبب نقص المخزونات العالمية للسنة الخامسة توالياً.
-
التنويع الذكي: ينصح الخبراء بموازنة المحفظة عبر شراء 3 إلى 4 أونصات من الفضة مقابل كل أونصة ذهب لتعظيم الربحية في ظل الفجوة الحالية بين المعدنين.
عندما تكسر القمم التوقعات
ما شهدناه اليوم يعيد للأذهان التقلبات العنيفة التي تتبع “النمو الانفجاري”، في يوم الجمعة الماضي فقط، قفزت الفضة بنسبة 10% في جلسة واحدة بسبب إعلان الصين (ثاني أكبر مصدر للفضة عالمياً بنسبة 10%) عن قيود تصديرية تاريخياً، دائماً ما تعقب هذه القفزات “نوبات جني أرباح” قوية، تماماً كما حدث في دورات الارتفاع الكبرى للذهب في عام 2025، حيث سجل مستويات قياسية متتالية قبل أن يهدأ قليلاً لالتقاط الأنفاس.
إلى أين تتجه الأسعار؟
تشير التوقعات إلى أن هذا الهبوط هو مجرد “استراحة محارب”، فمع استمرار العجز في المعروض العالمي من الفضة، من المرجح أن نرى الأسعار تعود لاختراق حاجز الـ 100 دولار خلال عام 2026، وقد تصل إلى 120 دولارًا في 2027 أما الذهب، فيبقى الهدف القادم له هو ملامسة مستوى 5000 دولار بنهاية عام 2026.




