محافظ حضرموت يسخر من اتهامات الانتقالي لدرع الوطن.. تفاصيل استلام المعسكرات

وصف محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، اتهامات المجلس الانتقالي لقوات “درع الوطن” بالارتباط بالإخوان والقاعدة والحوثي بأنها “مثيرة للسخرية” وأكد الخنبشي انطلاق عملية سلمية لـ “استلام المعسكرات“ في المحافظة بهدف تعزيز الأمن وحقن الدماء، نافياً أن تكون هذه الخطوة إعلاناً للحرب أو استهدافاً لأي مكون سياسي.
الخنبشي يرد بقوة “اتهامات مثيرة للسخرية”
في تصريحات حازمة، اعتبر المحافظ الخنبشي أن ادعاءات المجلس الانتقالي ليست سوى تبرير لنيته في التصعيد العسكري بدلاً من الجنوح للسلم وتسليم المواقع.
تفاصيل عملية استلام المعسكرات
أوضح المحافظ، الذي يتولى قيادة قوات درع الوطن، أن هذه العملية تهدف إلى:
-
تعزيز الأمن: الحفاظ على السلم الاجتماعي ومنع أي فراغ أمني.
-
تحييد السلاح: ضمان عدم استخدام المعسكرات لتهديد أمن المحافظة.
-
طابع سلمي: شدد الخنبشي على أن العملية “وقائية” وليست هجومية، ولا تمس حياة المواطنين أو مصالحهم.
من جانبه، أعلن مجلس حضرموت الوطني دعمه الكامل للسلطة المحلية وإجراءات استلام المعسكرات، مثمناً دور القوات الأمنية في حماية سيادة الدولة.
صور لتقدم قوات درع الوطن بقيادة محافظ #حضرموت لاستلام المعسكرات سلميا#قناة_العربية pic.twitter.com/orhLAHi7QA
— العربية (@AlArabiya) January 2, 2026
بالنسبة لك كمتابع أو مواطن يمني، فإن هذا التطور يحمل دلالات استراتيجية كبرى:
-
استقرار الاقتصاد: حضرموت هي الرئة الاقتصادية لليمن؛ وأي صدام عسكري هناك يعني تعطل الموارد وتفاقم الأزمة المعيشية، لذا فإن “التسليم السلمي” هو طوق نجاة للاقتصاد المحلي.
-
صراع الشرعية والنفوذ: تعكس هذه التوترات رغبة الحكومة في استعادة سيادتها على الأرض مقابل محاولات الانتقالي تثبيت مكاسبه الميدانية التي حققها في ديسمبر الماضي.
-
أمن المواطن: إصرار السلطة المحلية على تحييد السلاح يقلل من فرص تحول المدن إلى ساحات حرب شوارع، وهو المطلب الأول للسكان المنهكين من الصراعات.
حضرموت والقرارات الحاسمة
ليست هذه المرة الأولى التي تجد فيها حضرموت نفسها في قلب صراع “كسر العظم”؛ فالتاريخ القريب يذكرنا بأن المحافظة كانت دائماً حجر الزاوية في توازن القوى باليمن، تشبه هذه الأحداث إلى حد كبير عمليات إعادة الانتشار الأمني التي شهدتها عدن وأبين في سنوات سابقة، حيث كان “تغيير خارطة المعسكرات” دائماً ما يسبق تحولات سياسية كبرى أو تدخلات دولية لرسم واقع جديد.

نحن أمام مسارين لا ثالث لهما:
-
المسار الأول: نجاح الوساطات (خاصة بتدخل تحالف دعم الشرعية) في إقناع الانتقالي بتسليم المعسكرات سلمياً لتجنب الصدام.
-
المسار الثاني: استمرار حالة التأهب التي أعلنها الانتقالي، مما قد يؤدي إلى مناوشات محدودة تهدف لفرض شروط تفاوضية جديدة.
الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت حضرموت ستظل نموذجاً للأمن، أم ستنجرف لموجة جديدة من التصعيد.




