الهلال الأحمر المصري يؤمن طبيًا ماراثون القاهرة الدولي بنسخته الـ 12

تولت فرق الهلال الأحمر المصري، الجمعة الماضي، مهمة التأمين الطبي الكامل للنسخة الـ 12 من ماراثون القاهرة الدولي، الذي انطلقت واختتم فعالياته من حديقة الميريلاند بمنطقة مصر الجديدة، بمشاركة أكثر من 8000 متسابق يمثلون 75 دولة، في خطوة هدفت إلى ضمان سلامة المشاركين، والاستجابة الفورية لأي طارئ صحي، ودعم تنظيم حدث رياضي دولي يعكس صورة مصر الآمنة والقادرة على إدارة الفعاليات الكبرى.
انتشار طبي منظم على مسار الماراثون
شارك الهلال الأحمر المصري في تأمين الماراثون عبر 50 فردًا من فرق الاستجابة أثناء الطوارئ، إلى جانب فريق متكامل من الأطباء وهيئة التمريض، حيث جرى توزيعهم بشكل مدروس على نقاط البداية والنهاية، مع جاهزية كاملة للتعامل مع مختلف السيناريوهات الصحية التي قد تنشأ خلال السباقات.
هذا الانتشار لم يكن عشوائيًا، بل اعتمد على تخطيط مسبق يأخذ في الاعتبار طبيعة الماراثون وتنوع مسافاته، ما أسهم في تحقيق سرعة الاستجابة، وتقليل زمن التدخل الطبي، وضمان سلامة المتسابقين من مختلف الفئات العمرية والمستويات البدنية.
سباقات متنوعة وتحديات صحية محتملة
تضمن ماراثون القاهرة الدولي عدة سباقات لمسافات 21 كم، و10 كم، و5 كم، إضافة إلى سباق 2 كم المخصص للجرية العائلية، وهو تنوع أتاح مشاركة المحترفين والهواة والعائلات، لكنه في الوقت ذاته فرض تحديات صحية مختلفة، تتطلب استعدادًا طبيًا مرنًا وقادرًا على التعامل مع حالات متعددة.
وقد انعكس هذا التنوع في طبيعة الحالات التي تعاملت معها فرق الهلال الأحمر، حيث استدعت بعض السباقات مجهودًا بدنيًا عاليًا، بينما شارك في أخرى أفراد غير معتادين على الجري لمسافات طويلة، ما رفع احتمالية التعرض لإصابات أو إجهاد مفاجئ.
استجابة فورية لمئات الحالات
خلال فعاليات الماراثون، قدمت فرق الهلال الأحمر المصري استجابة فورية لنحو 270 حالة إصابة، تنوعت بين إصابات عظام وعضلات، وسحجات وجروح، إلى جانب مشكلات تنفس، وآلام في البطن، وحالات هبوط وإغماء، فضلًا عن تقديم خدمات الدعم النفسي لبعض المشاركين.
وتعكس هذه الأرقام حجم الجهد المبذول، وكفاءة الفرق الطبية في التعامل مع الحالات المختلفة دون تعطيل سير الفعالية، وهو ما يعزز ثقة المنظمين والمشاركين في قدرة منظومة الطوارئ المصرية على إدارة الأحداث الرياضية الكبرى بأعلى درجات الاحترافية.
التأمين الطبي كجزء من المسؤولية المجتمعية
يأتي هذا الانتشار الطبي ضمن الدور الأوسع الذي يقوم به الهلال الأحمر المصري في تأمين الفعاليات الجماهيرية والاحتفالات الكبرى، بالتعاون الوثيق مع وزارة الشباب والرياضة، لتأمين البطولات الرياضية والسباقات التي تشهد حضورًا كثيفًا.
ولا يقتصر هذا الدور على الجانب الطبي فقط، بل يمتد ليعكس مفهوم المسؤولية المجتمعية، حيث يعمل الهلال الأحمر كجهاز مساند لسلطات الدولة في أوقات السلم والأزمات، مسهمًا في ترسيخ ثقافة الوقاية والاستعداد، وحماية الأرواح في التجمعات الكبرى.
حين تتحول الجاهزية الطبية إلى عنصر نجاح للحدث
نجاح ماراثون القاهرة الدولي لم يكن مرتبطًا فقط بالتنظيم الرياضي أو عدد المشاركين، بل ارتكز بشكل أساسي على وجود منظومة طبية جاهزة قادرة على التدخل السريع، وهو ما وفر شعورًا بالأمان لدى المتسابقين، خاصة القادمين من خارج مصر.
هذا الحضور المنظم للهلال الأحمر يبعث برسالة واضحة مفادها أن الفعاليات الرياضية الحديثة لم تعد تُقاس فقط بحجمها أو شهرتها، بل بقدرتها على إدارة المخاطر، وحماية المشاركين، وضمان تجربة آمنة تعكس احترافية الدولة ومؤسساتها.
في ضوء هذا الأداء، يتوقع أن يشهد التعاون بين الهلال الأحمر المصري والجهات المنظمة للفعاليات الرياضية توسعًا أكبر خلال الفترة المقبلة، مع تعزيز خطط التأمين الطبي، ورفع مستوى الجاهزية، بما يواكب استضافة مصر لمزيد من الأحداث الدولية، ويكرس دور الهلال الأحمر كعنصر أساسي في منظومة النجاح والاستدامة للفعاليات الجماهيرية الكبرى.




