العرب والعالم

زاخاروفا تهاجم واشنطن: هل قتلى فنزويلا ليسوا بشراً؟ حقيقة الـ 70 ضحية

شنت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، هجوماً لاذعاً على الإدارة الأمريكية لوصفها العملية العسكرية في فنزويلا بأنها “غير دموية”، رغم تأكيد سقوط أكثر من 70 قتيلاً من مواطني فنزويلا وكوبا خلال 42 دقيقة فقط، تأتي هذه التصريحات في ظل توتر دولي متصاعد عقب اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو والسيدة الأولى في 3 يناير الجاري.

أعربت زاخاروفا عن دهشتها من “انفصال” التصريحات الأمريكية عن الواقع، مستشهدة ببيانات أوردتها صحيفة “واشنطن بوست” نقلاً عن مسؤولين أمريكيين حول حصيلة الضحايا.

أبرز نقاط الانتقاد الروسي:

  • تجريد الضحايا من الإنسانية: تساءلت زاخاروفا بمرارة: “عندما تقول واشنطن إن العملية بلا دماء، هل يعني ذلك أنها لا تعتبر مواطني فنزويلا وكوبا بشراً؟”.

  • ازدواجية المعايير: لفتت إلى أن الجهات التي تتجاهل ضحايا فنزويلا اليوم، هي نفسها التي لم ترَ ضحايا القصف في دونباس أو استهداف مقهى في خيرسون ليلة رأس السنة.

  • العجز الأممي: انتقدت غياب التقييم المناسب من قبل الأمم المتحدة لمقتل هؤلاء الضحايا، رغم اعتراف الرئيس ترامب بـ “الأسف” لسقوط هذا العدد.

مقارنة حصرية لشبكة نجد بين تصريحات واشنطن والحصيلة البشرية في فنزويلا.

هذا التطور يكشف عن عمق الأزمة الأخلاقية والسياسية في النظام الدولي الحالي:

  1. صراع الروايات: نحن أمام “حرب معلومات”؛ حيث تحاول واشنطن تسويق العملية كـ “إنجاز جراحي” نظيف، بينما تصر موسكو على كشف الكلفة البشرية لإحراج أمريكا دولياً.

  2. عودة “سياسة المدافع”: اختطاف رئيس دولة في عملية عسكرية سريعة يعيد العالم إلى حقبة التدخلات المباشرة، مما يزعزع مفهوم “السيادة الوطنية” للدول النامية.

  3. الاستقطاب العالمي: الموقف الصيني الروسي الموحد في المطالبة بالإفراج الفوري عن مادورو ينذر بتحول فنزويلا إلى ساحة “حرب باردة” جديدة بين الأقطاب الكبرى.

فنزويلا إلى أين؟

مع دخول روسيا والصين بثقلهما الدبلوماسي والمطالبة بالإفراج عن المخطوفين، يتوقع أن تشهد الأيام القادمة ضغوطاً اقتصادية أو عسكرية متبادلة، فنزويلا اليوم ليست مجرد ساحة لاختطاف رئيس، بل هي اختبار لقدرة القوى الصاعدة (موسكو وبكين) على كبح جماح التحركات الأمريكية المنفردة في القارة الأمريكية.

المصدر: نوفوستي – آر تي العربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى