الاتحاد الأوروبي يهدد واتساب بتصنيف قانوني جديد.. ماذا ينتظر “ميتا”؟
مسؤولية قانونية مضاعفة.. خطة التكتل الأوروبي لإجبار واتساب على محاربة المحتوى الضار

تستعد المفوضية الأوروبية لفرض رقابة صارمة على تطبيق “واتساب” التابع لشركة “ميتا”؛ وذلك عبر دراسة إعادة تصنيفه كـ “منصة كبيرة جداً“ بموجب قانون الخدمات الرقمية الأوروبي، هذا التحرك يعني إلزام التطبيق بمسؤوليات قانونية مضاعفة لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار، بعد أن كشفت بيانات فبراير 2025 تجاوز أعداد مستخدمي التطبيق للحدود المنصوص عليها في القوانين الأوروبية.
تفاصيل التحرك الأوروبي: لماذا الآن؟
أعلن المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، توماس رينييه، يوم الجمعة أن الاتحاد يدرس بجدية رفع درجة تصنيف “واتساب”.
أبرز نقاط التقرير:
-
تجاوز العتبة القانونية: كشفت تقارير صادرة في فبراير 2025 أن عدد مستخدمي واتساب تجاوز الحد الأدنى الذي يفرضه قانون الخدمات الرقمية (DSA) لتصنيف المنصات بأنها “كبيرة جداً”.
-
محاربة المحتوى الضار: الهدف الأساسي من إعادة التصنيف هو إجبار الشركة على تحمل مسؤولية أكبر في التصدي للمحتوى غير القانوني والضار.
-
تصريح رسمي: أكد المتحدث توماس رينييه للصحفيين أنه “لا يستبعد” صدور قرار بهذا التصنيف في المستقبل القريب.
بالنسبة لك كمتابع تقني، فإن هذا التحول يمس خصوصيتك واستخدامك اليومي للتطبيق:
-
بيئة أكثر أماناً: التصنيف الجديد سيجبر واتساب على توفير أدوات أسهل للمستخدمين للإبلاغ عن المحتوى الضار أو التهديدات، مما قد يقلل من عمليات الاحتيال.
-
شفافية الخوارزميات: سيلزم القانون “ميتا” بالكشف عن كيفية عمل خوارزميات التوصية (مثل القنوات والمجتمعات) لضمان عدم نشر أخبار مضللة.
-
تحدي التشفير: قد يثير هذا القرار صداماً مستقبلياً بين رغبة الاتحاد الأوروبي في مراقبة المحتوى الضار وبين سياسة “التشفير التام” (End-to-End Encryption) التي يفتخر بها واتساب، وهو ما قد يؤثر على سرية محادثاتك مستقبلاً.
الاتحاد الأوروبي يروض عمالقة التكنولوجيا
هذه الخطوة ليست الأولى من نوعها، بل هي استمرار لسياسة “تكسير العظام” التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي ضد شركات التكنولوجيا الكبرى (Big Tech)، فمنذ دخول قانون الخدمات الرقمية (DSA) حيز التنفيذ، خضعت منصات مثل فيسبوك وإكس (تويتر سابقاً) وتيك توك لنفس التصنيف والرقابة، التحرك الحالي ضد واتساب يثبت أن بروكسل لم تعد تنظر لتطبيقات المراسلة كمجرد “وسيلة تواصل خاصة”، بل كـ “قنوات تأثير جماهيري” تحتاج لضبط قانوني صارم.
هل نرى “واتساب” مختلفاً في 2026؟
إذا تم إقرار التصنيف الجديد، فمن المتوقع أن نرى تغييرات جذرية في واجهة التطبيق داخل أوروبا، تشمل المزيد من خيارات الرقابة الأبوية وتقارير الشفافية الدورية، شركة “ميتا” ستكون أمام خيارين: إما الانصياع الكامل والمخاطرة بإضعاف ميزة الخصوصية، أو مواجهة غرامات مالية قد تصل إلى 6% من إجمالي مبيعاتها العالمية، وهو ما سيجعل عام 2026 عاماً حاسماً لمستقبل التراسل الفوري في العالم.




