أخبار السعوديةاقتصاد

السعودية تلغي مجالس التنمية السياحية.. خطوة كبرى لتعزيز تجربة المستخدم

وافق مجلس الوزراء السعودي رسمياً على إلغاء مجلس التنمية السياحي ومجالس التنمية السياحية في المناطق، بالإضافة إلى إلغاء تنظيماتهما، تهدف هذه الخطوة إلى إنهاء تداخل الاختصاصات وتحقيق تكامل أكبر بين الجهات الحكومية لضمان نمو القطاع السياحي بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030.

من العمليات التقليدية إلى جودة الخدمة

تأتي هذه الخطوة في سياق تحول استراتيجي شامل أشار إليه وزير الاقتصاد والتخطيط، فيصل الإبراهيم، خلال جلسات “Tourism 2025” في الرياض.

أبرز مرتكزات التحول الجديد:

  • تكامل الخدمات: شددت الحكومة على ضرورة تكامل الخدمات بين جميع الوكالات الحكومية بشكل متزامن ودقيق.

  • أولوية المستخدم: انتقل التركيز الحكومي من التركيز على “العمليات الإجرائية” إلى تحسين “تجربة المستخدم” وتطوير الخدمات المدنية العامة.

  • النمو الاجتماعي والاقتصادي: تُعد السياحة محركاً جذاباً يدعم الحركة الاجتماعية ويسهل الوصول والتنقل لجميع الفئات.

  • الشراكة الوزارية: تعمل وزارة السياحة حالياً بالشراكة مع وزارات أخرى لتسريع وتيرة النمو بالتوازي مع باقي القطاعات.

إلغاء هذه المجالس لا يعني تراجعاً، بل يعني “تمكيناً” أكبر:

  1. سرعة اتخاذ القرار: إلغاء المجالس المتعددة يقلص البيروقراطية، مما يعني سرعة في إصدار التراخيص وتنفيذ المشاريع السياحية في المناطق.

  2. توحيد المرجعية: سيجد المستثمر والمواطن نفسه أمام جهة مركزية واحدة (وزارة السياحة) بدلاً من تشتت الجهود بين مجالس المناطق.

  3. رفع جودة السياحة المحلية: التركيز على “تجربة المستخدم” يعني تحسناً ملحوظاً في مستوى الخدمات والمرافق السياحية التي يستخدمها المواطن والسائح بشكل يومي.

رشاقة إدارية لعهد جديد

تعيدنا هذه الخطوة إلى سلسلة الإصلاحات الهيكلية التي شهدتها المملكة منذ إطلاق رؤية 2030، حيث تم إلغاء ودمج العديد من المجالس واللجان التقليدية لزيادة الرشاقة الإدارية، تاريخياً كانت هذه المجالس تعمل في بيئة تعتمد على “العمليات” الورقية والاجتماعات الطويلة، بينما يتطلب العصر الحالي التحول الرقمي والربط المباشر بين الوزارات، وهو ما تسعى المملكة لتحقيقه الآن من خلال دمج القطاع السياحي في قلب المنظومة الحكومية المتكاملة.

مستقبل سياحي بلا عوائق

إن إلغاء مجالس التنمية السياحية يمهد الطريق لمرحلة “السياحة المتكاملة”؛ حيث لن تعمل السياحة كجزر منعزلة في كل منطقة، بل كقطاع وطني موحد ومن المتوقع أن يؤدي هذا التكامل إلى تسريع وتيرة نمو مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي، مع تقديم تجربة سياحية “سلسة” للسياح المحليين والدوليين تعتمد على التكنولوجيا وسرعة التنفيذ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى