أخبار مصر

لقاء قضائي رفيع وزير العدل ورئيس المحكمة العليا الموريتانية يعززان التعاون

استقبل المستشار عدنان فنجري، وزير العدل، اليوم الاثنين، وفدًا قضائيًا من الجمهورية الإسلامية الموريتانية برئاسة القاضي الشيخ أحمد ولد سيد أحمد، رئيس المحكمة العليا، وذلك بمقر وزارة العدل في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور سفير موريتانيا بالقاهرة وعدد من كبار القضاة والمسؤولين، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون القضائي والقانوني بين البلدين، في إطار دعم العلاقات التاريخية وتبادل الخبرات في مجالات تدريب القضاة وبناء القدرات المؤسسية.

لقاء قضائي في العاصمة الإدارية الجديدة

شهد مقر وزارة العدل بالعاصمة الإدارية الجديدة لقاءً رسميًا رفيع المستوى جمع وزير العدل بوفد قضائي موريتاني، بحضور الحسين الديه، سفير موريتانيا بالقاهرة، والمستشار عاصم الغايش، رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى، إلى جانب عدد من مساعدي الوزير، في مشهد يعكس أهمية البعد القضائي ضمن مسار العلاقات الثنائية، ويؤكد المكانة التي باتت تحتلها العاصمة الإدارية كمركز لاستضافة اللقاءات الاستراتيجية.

رسائل الترحيب وعمق العلاقات

رحب وزير العدل بالوفد الموريتاني، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية التي تربط مصر وموريتانيا، ومشيرًا إلى أن التعاون القضائي يمثل أحد الأعمدة الراسخة لهذه العلاقات، نظرًا لدوره في ترسيخ دولة القانون وتبادل التجارب القانونية، كما شدد على استعداد الجانب المصري لتوسيع مجالات الشراكة بما يخدم مصالح المؤسستين القضائيتين في البلدين.

تطلعات موريتانية للاستفادة من التجربة المصرية

من جانبه، أعرب القاضي الشيخ أحمد ولد سيد أحمد، رئيس المحكمة العليا الموريتانية، عن سعادته بهذا اللقاء، مشيدًا بالتجربة القضائية المصرية التي راكمت خبرات طويلة في إدارة العدالة وتطوير المنظومة القانونية، وأكد تطلعه إلى الاستفادة من هذه الخبرات، لا سيما في مجالات تدريب القضاة وتنمية القدرات القانونية عبر برامج متخصصة، بما يسهم في تحديث الأداء القضائي وتعزيز كفاءة الكوادر.

التعاون القضائي كأداة نفوذ ناعم

يحمل هذا اللقاء دلالات تتجاوز الإطار البروتوكولي، إذ يعكس توظيف التعاون القضائي كأداة نفوذ ناعم تعزز الحضور الإقليمي لمصر في إفريقيا، ففتح قنوات التدريب وتبادل الخبرات لا يرسخ فقط الثقة المؤسسية، بل يخلق امتدادًا معرفيًا وقانونيًا طويل الأمد، كما أن إشادة الجانب الموريتاني بالتجربة المصرية تعكس إدراكًا لأهمية النموذج المصري في إدارة العدالة، وهو ما يمنح القاهرة مساحة أوسع للتأثير الإيجابي في محيطها العربي والإفريقي عبر القانون لا السياسة فقط.

تكريم يعكس روح الشراكة

وفي ختام اللقاء، أهدى وزير العدل درع الوزارة التذكاري لرئيس المحكمة العليا الموريتانية، في لفتة رمزية تؤكد روح التعاون والتقدير المتبادل، وتعكس رغبة الجانبين في تحويل هذا التقارب إلى مسار عملي مستدام، يقوم على التواصل المنتظم وتفعيل الاتفاقات المستقبلية.

استنادًا إلى أجواء اللقاء ومضامينه، من المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة خطوات عملية لتعزيز التعاون القضائي بين مصر وموريتانيا، عبر برامج تدريب مشتركة وتبادل زيارات قضائية وتوقيع مذكرات تفاهم متخصصة، بما يسهم في بناء منظومة عدالة أكثر تكاملًا، ويعزز مكانة البلدين كشريكين فاعلين في دعم سيادة القانون على المستويين العربي والإفريقي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى