الرياضة

الخطوط السنغالية تنقل مشجع “الليزر” لمباراة مصر مجانا.. استفزاز أم تشجيع؟

أعلنت شركة الخطوط السنغالية رسمياً العثور على المشجع “ساليو نداي”، صاحب واقعة “الليزر” الشهيرة ضد النجم محمد صلاح في تصفيات مونديال 2022، وقررت نقله مجاناً إلى مدينة طنجة المغربية، تأتي هذه المبادرة لدعم منتخب السنغال في مواجهته المرتقبة ضد مصر يوم الأربعاء في نصف نهائي كأس أمم أفريقيا 2026 وبينما أكدت الشركة أن الهدف هو التشجيع بـ “طاقة إيجابية” واحترام قواعد اللعبة، يرى الكثيرون في هذه الخطوة محاولة لزيادة الضغط النفسي على الفراعنة قبل اللقاء الحاسم.

من داكار إلى طنجة

أوضحت شركة طيران السنغال عبر حساباتها الرسمية أن المشجع ساليو نداي بات جاهزاً للسفر ضمن بعثة الجماهير المتجهة إلى “الملعب الكبير” في طنجة ولم تكتفي الشركة بالتذكرة المجانية، بل قدمت له حزمة تشجيع متكاملة تتضمن:

  • قميص المنتخب السنغالي الرسمي ووشاحاً بألوان العلم.

  • قبعة وأساور رمزية لتعزيز الهوية البصرية للمشجع في المدرجات.

  • تأكيد صريح من الشركة على ضرورة أن يكون الدعم قائماً على “الاحتفال بكرة القدم” واحترام الخصم.

هذا الصدام يتجدد في مرحلة مفصلية، حيث سيلتقي الفائز من مصر والسنغال مع المتأهل من مباراة المغرب ونيجيريا في النهائي المقرر يوم الأحد المقبل.

المشجع الشهير بتوجيه الليزر نحو صلاح في مباراة مصر والسنغال.

ماذا يعني هذا القرار؟

 يتجاوز قرار الخطوط السنغالية كونه مجرد “بادرة تسويقية”؛ فنحن أمام عملية “حرب نفسية ناعمة” يتم تغليفها بإطار التشجيع الرياضي.

اختيار هذا المشجع تحديداً، الذي ارتبط اسمه بأكثر اللحظات إحباطاً للجمهور المصري، يهدف بوضوح إلى استدعاء “ذاكرة الهزيمة” لدى اللاعبين المصريين، الشركة السنغالية تلعب على وتر “التميمة البشرية”، محاولةً تحويل شخص منبوذ دولياً (بسبب سلوكه غير الرياضي سابقاً) إلى “بطل قومي” يقود الجماهير، بالنسبة للمتابع، هذا القرار يعكس رغبة السنغال في فرض هيمنتها الذهنية على المنتخب المصري، وهو تذكير صامت بأن “أسود التيرانغا” يمتلكون الأدوات -حتى الجماهيرية منها- لتعطيل مفاتيح لعب مصر تماماً كما حدث في داكار قبل أربعة أعوام.

تعود جذور هذه الخصومة الكروية المشتعلة إلى عام 2022، وتحديداً في ليلة “الليزر” في داكار خلال التصفيات المؤهلة لمونديال قطر، في تلك المباراة، تعرض محمد صلاح لمضايقات غير مسبوقة بأشعة الليزر التي غطت وجهه بالكامل أثناء تنفيذ ركلة الترجيح، مما أدى لإهدارها وفشل مصر في التأهل.

محطات الصراع بين الفراعنة والأسود:

  1. نهائي أفريقيا 2021: نجحت السنغال في انتزاع اللقب من مصر بركلات الترجيح.

  2. تصفيات مونديال 2022: تكرر السيناريو بركلات الترجيح وسط انتقادات صحفية عالمية لمشاهد خروج صلاح محاطاً بالأمن بعد تعرضه للمقذوفات والمضايقات.

  3. نصف نهائي 2026: المواجهة الحالية في طنجة تمثل فرصة لرد الاعتبار المصري أو تأكيد العقدة السنغالية.

هل ننتظر “طنجة” هادئة أم مشحونة؟

بناءً على هذه المعطيات، من المتوقع أن تشهد مباراة الأربعاء رقابة صارمة من “الكاف” واللجنة المنظمة في المغرب لمنع تكرار حوادث الليزر، خاصة مع “الحضور الرسمي” للمشجع نداي استراتيجياً، قد ينعكس هذا القرار سلباً على السنغال إذا ما تحول إلى دافع إضافي للاعبي مصر للانتقام الرياضي، التوقعات تشير إلى أن المدرجات ستكون “ساحة معركة بصرية”، ولكن الأهم هو مدى قدرة الطاقم التحكيمي على حماية محمد صلاح من المضايقات التي بدأت السنغال التمهيد لها “جوياً” قبل صافرة البداية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى