السنغال تقصي مصر وتبلغ نهائي أفريقيا 2026.. ماني يكرس “العقدة”

تأهل منتخب السنغال رسمياً إلى نهائي كأس أمم أفريقيا 2026 المقامة في المغرب، بعد فوزه الثمين على نظيره المصري بنتيجة (1-0) في قمة الدور نصف النهائي التي احتضنتها مدينة طنجة اليوم الأربعاء، سجل هدف اللقاء الوحيد النجم ساديو ماني في الدقيقة 78، ليضرب “أسود التيرانغا” موعداً في المباراة النهائية يوم الأحد المقبل على ملعب “مولاي عبد الله” بالرباط، بانتظار الفائز من مواجهة المغرب ونيجيريا في المقابل، يكتفي المنتخب المصري بخوض مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع يوم السبت القادم بالدار البيضاء.
ماني يلدغ الفراعنة في الوقت الحرج
في ليلة مغربية صاخبة بمدينة طنجة، نجح ساديو ماني، نجم النصر السعودي، في ترجيح كفة بلاده مجدداً أمام الفراعنة، اللقاء اتسم بالندية العالية والحذر التكتيكي حتى الدقيقة 78، حين استغل ماني ثغرة دفاعية ليسكن الكرة الشباك، مهدياً بلاده بطاقة العبور للنهائي الرابع في تاريخها.
أبرز محطات المباراة والمسارات القادمة:
-
هدف الحسم: وقع عليه ساديو ماني في الدقيقة 78 من عمر اللقاء.
-
الموعد الختامي: السنغال تلعب النهائي يوم الأحد المقبل في العاصمة الرباط.
-
الخصم المنتظر: الفائز من صدام القمة بين “أسود الأطلس” المغرب و”نسور” نيجيريا.
-
مصير الفراعنة: خوض لقاء الميدالية البرونزية يوم السبت بملعب محمد الخامس بالدار البيضاء.

يمثل فوز السنغال اليوم تكريساً لـ العقدة النفسية التي فرضتها أسود التيرانغا على الكرة المصرية في السنوات الأخيرة، المتابع الذكي يدرك أن السنغال لم تعد مجرد “فريق قوي”، بل أصبحت تمتلك “جينات التفوق” في المواعيد الكبرى أمام المنافسين العرب.
نجاح ساديو ماني في التسجيل مجدداً يعكس استمرارية جيل ذهبي سنغالي يرفض التنازل عن عرش القارة استراتيجياً، هذا الفوز يمنح السنغال دفعة معنوية هائلة لتحقيق اللقب الثاني في تاريخها، بعد نسخة 2021 التي انتزعتها أيضاً من قلب مصر، بالنسبة للمتابع المصري، فإن هذه الخسارة تطرح تساؤلات عميقة حول “الانهيار الذهني” في الدقائق الأخيرة، وكيفية فك شفرة الدفاع السنغالي التي باتت مستعصية على هجوم الفراعنة منذ سنوات.
تعود جذور هذه الهيمنة السنغالية إلى رحلة طويلة من البناء بدأت ملامحها في نهائي 2002، ثم تأكدت في 2019 و2021، اليوم، تبلغ السنغال النهائي الرابع لها، مما يضعها ضمن نادي الصفوة في القارة السمراء من حيث الاستمرارية والوصول لمنصات التتويج.
المفارقة التاريخية تكمن في أن السنغال، التي عانت لسنوات من غياب الألقاب، باتت الآن الخصم الأكثر رعباً لمصر (صاحبة الرقم القياسي في الألقاب)، مكررة سيناريو إقصاء الفراعنة أو حرمانهم من منصات التتويج تماماً كما حدث في تصفيات مونديال 2022 ونهائي الكاميرون 2021، هذا التراكم التاريخي هو ما يمنح انتصار اليوم في طنجة طعماً مختلفاً، كونه يثبت أن تفوق الأسود بات “قاعدة” وليس مجرد “صدفة”.
بناءً على الأداء المتصاعد لمنتخب السنغال، فإنهم يدخلون نهائي الرباط يوم الأحد كمرشح قوي لحصد اللقب الثاني في تاريخهم وفي حال واجهوا المغرب في النهائي، سنكون أمام “نهائي الحلم” الذي سيجمع بين القوة البدنية للسنغال والمهارة التكتيكية للأطلس على أرضهم، أما بالنسبة للمنتخب المصري، فإن لقاء السبت في الدار البيضاء سيكون اختباراً حقيقياً لمدى قدرتهم على النهوض سريعاً وحصد المركز الثالث لحفظ ماء الوجه قبل العودة للقاهرة.




