العرب والعالم

ترامب يتوعد إيران: إجراء قوي للغاية والمساعدة في الطريق للمتظاهرين

تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ إجراء قوي للغاية ضد السلطات الإيرانية إذا أقدمت على تنفيذ عمليات إعدام بحق المتظاهرين، وسط أنباء عن احتمالية بدء هذه الإعدامات اعتباراً من “الأربعاء” وبالتزامن مع بلوغ حصيلة القتلى نحو 2000 شخص، دعا ترامب المحتجين لـ “الاستيلاء على السلطة” مؤكداً أن “المساعدة في طريقها إليهم”، بينما بدأت واشنطن وعواصم غربية كبرى إجلاء رعاياها ودبلوماسييها، في مؤشر ميداني يوحي باقتراب مواجهة عسكرية أو تصعيد غير مسبوق.

المساعدة في الطريق وسلاح الرسوم الجمركية

لم يكتفِ ترامب بالتلويح بالخيار العسكري، بل نقل الصراع إلى ساحة الحرب الاقتصادية العالمية، فقد أعلن صراحة أن أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستواجه رسوماً جمركية أمريكية بنسبة 25%، في خطوة تهدف إلى تجفيف منابع الدخل الإيراني عبر الضغط على شركائها الكبار مثل الصين والهند وتركيا.

أبرز نقاط التصعيد الأمريكي الأخير:

  • إلغاء الاجتماعات: تعليق كافة اللقاءات مع المسؤولين الإيرانيين حتى يتوقف “القتل العبثي”.

  • الاستيلاء على المؤسسات: دعوة مباشرة للمتظاهرين للسيطرة على مفاصل الدولة.

  • الغموض الاستراتيجي: رفض ترامب توضيح ماهية “المساعدة” المرتقبة، تاركاً الباب مفتوحاً لعمليات سرية أو ضربات جراحية.

  • الحشد العسكري والدبلوماسي: إجلاء الرعايا الأمريكيين والفرنسيين والبعثات الدبلوماسية عبر المنافذ البرية نحو تركيا وأرمينيا وأذربيجان.

إن هذا المشهد يتجاوز كونه مجرد تصريحات؛ نحن أمام عملية “تفكيك روابط” ممنهجة يقوم بها ترامب:

  1. عزل الحلفاء قبل ضرب الخصم: فرض رسوم 25% على شركاء إيران هو رسالة للصين والهند بأن كلفة “النفط الإيراني” ستصبح أغلى من كلفة خسارة السوق الأمريكية، ترامب يحاول إجبار العالم على مقاطعة طهران “طوعاً” لتجنب الصدام مع واشنطن.

  2. شرعنة “التغيير من الداخل”: عندما يطلب رئيس دولة من “وطنيين” في دولة أخرى الاستيلاء على السلطة، فهو يسقط شرعية النظام القائم دولياً، ويمهد الطريق لاعتبار أي تدخل أمريكي قادم هو “دعم للثورة” وليس “عدواناً خارجياً”.

  3. إجلاء الرعايا كإنذار نهائي: تاريخياً، لا تطلب واشنطن من مواطنيها المغادرة فوراً ومن المنافذ البرية إلا عندما تكون احتمالات العمل العسكري أو الانهيار الأمني الشامل قد بلغت ذروتها.

تعيدنا هذه الأحداث إلى نهج الضغط الأقصى الذي اتبعه ترامب في ولايته الأولى، ولكن بنسخة أكثر حدة (نسخة 2026)، يذكرنا هذا المشهد بأحداث الربيع العربي وتدخلات القوى العظمى لدعم الاحتجاجات، إلا أن الفارق هنا هو الربط المباشر بين حقوق الإنسان والمصالح التجارية العالمية (التعريفات الجمركية)، إن لجوء إيران لقطع الإنترنت منذ 8 يناير يعكس إدراك طهران لخطورة “المساعدة” الرقمية أو الاستخباراتية التي قد تصل للمتظاهرين، وهو تكرار لما حدث في احتجاجات 2019 ولكن بحصيلة قتلى مرعبة وصلت لـ 2000 قتيل.

بناءً على التصريحات التي تلت زيارة ترامب لمصنع ديترويت، نرجح السيناريوهات التالية:

  • ضربات جراحية: إذا بدأت الإعدامات “الأربعاء”، قد نشهد ضربات أمريكية لمراكز القيادة أو السجون السياسية تحت لافتة “حماية المدنيين”.

  • انكماش تجاري حاد: ستسارع دول مثل تركيا والهند لمراجعة عقودها النفطية مع إيران لتفادي الرسوم الأمريكية (25%)، مما سيؤدي لانهيار متسارع في قيمة التومان الإيراني.

  • انفجار ميداني: دعوة “الاستيلاء على السلطة” قد تدفع المتظاهرين لمواجهات انتحارية مع قوات الأمن، بانتظار “المساعدة” التي وعد بها ترامب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى