الرياضة

زلزال في مدريد: بيريز يطيح بـ 6 نجوم بعد “فضيحة” ألباسيتي

اتخذ فلورنتينو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد، قراراً راديكالياً بالتخلص من 6 لاعبين دفعة واحدة عقب “فضيحة” الخروج من ثمن نهائي كأس ملك إسبانيا أمام ألباسيتي (من الدرجة الثانية) بنتيجة 3-2، وتصدر النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور والتركي أردا غولر قائمة المغادرين، إلى جانب كامافينغا، ولونين، وفران غارسيا، ودين هويسن، يأتي هذا القرار في ظل حالة من الغضب العارم من غياب الرغبة لدى النجوم الكبار، ورغبة الإدارة في الاعتماد على “دماء جديدة” من فريق الشباب لاستعادة هيبة النادي المفقودة.

تفاصيل ليلة ألباسيتي السوداء

لم تكن الخسارة أمام ألباسيتي مجرد كبوة جواد، بل كانت القشة التي قصمت ظهر البعير في علاقة بيريز ببعض نجوم الفريق، ففي أول اختبار للمدرب الجديد ألفارو أربيلوا، الذي تسلم المهمة وسط حقل ألغام عقب إقالة تشابي ألونسو، ظهر الفريق عاجزاً ومفتقراً للروح القتالية، التقارير القادمة من “ديفينسا سنترال” تؤكد أن بيريز لم يعد يطيق رؤية “تخاذل” بعض الأسماء التي تتقاضى رواتب فلكية بينما يسقط النادي أمام فرق متعثرة في الدرجة الثانية.

المفاجأة الصادمة للجماهير كانت إدراج اسم فينيسيوس جونيور على رأس قائمة “المطرودين”، وهو القرار الذي عزاه مراقبون إلى اقتراب نهاية عقده العام القادم (2027) وعدم رغبة النادي في الدخول في دوامة تجديد معقدة للاعب يراه الرئيس “فقد شغفه”، كما شملت المقصلة كلاً من الحارس أندري لونين، والظهير فران غارسيا، والفرنسي إدواردو كامافينغا، بينما منحت الإدارة فرصة “نقدية” أخيرة لهويسن وأردا غولر، وإن كانت نيّة البيع هي الأقرب.

هذا القرار ليس مجرد رد فعل عاطفي على هزيمة، بل هو إعلان رسمي عن نهاية حقبة وبداية أخرى، بيريز، بخبرته الطويلة، يدرك أن “ثقافة الاسترخاء” هي العدو الأول للنجاح في مدريد، عندما يقرر الرئيس التضحية بـ فينيسيوس جونيور، فهو يرسل رسالة واضحة لكل لاعب في غرف الملابس: “لا أحد أكبر من الكيان”.

أن ريال مدريد يمر بمرحلة انتقالية فاشلة حتى الآن؛ فإقالة ألونسو ثم السقوط مع أربيلوا يشير إلى خلل في هوية الفريق أكثر منه خللاً فنياً، التوجه نحو فريق الشباب يعكس استراتيجية اقتصادية وفنية ذكية؛ فالشباب سيلعبون بـ الجوع الكروي الذي يفتقده النجوم الحاليون، كما سيوفر النادي مبالغ ضخمة من الرواتب لتمويل صفقات “سوبر” في الصيف القادم، نحن أمام إعادة هيكلة شاملة للمشروع الرياضي، حيث سيعود “الملكي” لمبدأ القوة الصارمة التي لا تعترف إلا بالنتائج.

تاريخ ريال مدريد مع فضائح كأس الملك ليس جديداً، لكنه دائماً ما يتبعه “زلزال” إداري، يذكرنا هذا السقوط بـ “ألكوركونازو” الشهير عام 2009، عندما خسر ريال مدريد أمام ألكوركون (الدرجة الثالثة آنذاك) برباعية نظيفة، في ذلك الوقت، لم يتردد بيريز في إجراء تغييرات جذرية طالت المدرب والعديد من اللاعبين، مما مهد الطريق لاحقاً لبناء الفريق الذي سيطر على أوروبا.

أيضاً، رحيل النجوم الكبار في قمة عطائهم هو “علامة مسجلة” لبيريز، كما فعل سابقاً مع فيسنتي ديل بوسكي، وكاسيايس، وحتى كريستيانو رونالدو، الرئيس يمتلك حاسة سادسة لمعرفة متى ينتهي مفعول اللاعب داخل المنظومة، وما يحدث الآن مع فينيسيوس وغولر هو تكرار لسيناريو “التطهير” الذي يسبق كل نهضة مدريدية كبرى.

قائمة “المقصلة” المدريدية وأسباب الإطاحة:

وفقاً للمعطيات المسربة، إليك مبررات بيريز للتخلص من السداسي:

  • فينيسيوس جونيور: نهاية العقد القريبة وتراجع التأثير القيادي.

  • إدواردو كامافينغا: عدم التطور التكتيكي المطلوب مقارنة بسعره السوقي.

  • أندري لونين: الرغبة في تجديد دماء حراسة المرمى ببديل أكثر ثباتاً.

  • أردا غولر: غياب الفعالية البدنية وفشل الاندماج الكامل في منظومة “الكبار”.

  • فران غارسيا ودين هويسن: عدم تقديم مستويات تشفع لهما بارتداء قميص النادي الملكي.

بناءً على هذا التصعيد، نتوقع أن يشهد سوق الانتقالات الصيفي القادم (يونيو 2026) حركة غير مسبوقة في مدريد:

  1. مبيعات قياسية: ريال مدريد سيحقق أرباحاً طائلة من بيع عقود هؤلاء اللاعبين، خاصة فينيسيوس وكامافينغا.

  2. تصعيد “الكاستيا”: سنرى 3 إلى 4 أسماء من فريق الشباب تقتحم التشكيلة الأساسية بشكل دائم تحت قيادة أربيلوا.

  3. صفقة القرن: هذه التصفية تخلي مساحة كبيرة في “سقف الرواتب”، مما يشير بوضوح إلى أن بيريز يجهز لصفقة عالمية كبرى قد تكون “إيرلينغ هالاند” أو اسماً بمستواه لإعادة البريق للبرنابيو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى