العرب والعالم

صدمة في طهران.. ترامب يدعو رسمياً لإنهاء حكم خامنئي

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسمياً إلى إنهاء حكم المرشد الإيراني علي خامنئي الذي استمر 37 عاماً، مؤكداً أن الوقت قد حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران وجاءت هذه التصريحات الحادة بعد اتهام ترامب لخامنئي بـ “التدمير الكامل لبلاده” واستخدام مستويات غير مسبوقة من العنف والقمع ضد المتظاهرين، في المقابل، وصف خامنئي ترامب بأنه “مجرم” ومسؤول مباشر عن “الفتنة” والاضطرابات المميتة التي تشهدها البلاد، مؤكداً أن القيادة الإيرانية لن تنجر إلى حرب لكنها ستحاسب من وصفهم بالمجرمين.

كواليس المواجهة الشخصية

لم تعد المواجهة بين واشنطن وطهران مجرد ملفات سياسية أو نووية، بل تحولت إلى صراع شخصي مباشر بين “سيد البيت الأبيض” و”مرشد الثورة” ترامب، الذي اطلع على منشورات خامنئي الموجهة إليه، لم يكتفي بالرد السياسي، بل ذهب إلى أبعد من ذلك بوصفه خامنئي بأنه “رجل مريض” جعل بلاده أسوأ مكان للعيش في العالم بسبب سوء القيادة.

أبرز نقاط التصعيد في الخطابين:

  • عقيدة القيادة: يرى ترامب أن القيادة تقوم على “الاحترام” وليس الخوف والموت، مطالباً طهران بالتركيز على إدارة شؤون البلاد بدلاً من قتل الآلاف للحفاظ على السيطرة.

  • اتهامات الفتنة: اتهم خامنئي ترامب بالضلوع شخصياً في التحريض الأخير، واصفاً إياه بالـ “مستبد” الذي سيسقط كما سقط “فرعون”.

  • الخيار العسكري: لوح ترامب مجدداً بالقوة العسكرية عبر دفع حاملات طائرات ومدمرات نحو المنطقة، مع تأكيد البيت الأبيض أن “كافة الخيارات مفتوحة”.

  • الوضع الداخلي: أقر خامنئي بصعوبة الوضع الاقتصادي للمواطنين، بينما ربطت السلطات الإيرانية الاحتجاجات بـ مؤامرة تقودها أميركا وإسرائيل.

ماذا يعني هذا التصعيد؟

إن هذا التحول من الضغط الأقصى اقتصادياً إلى المطالبة العلنية بـ تغيير القيادة يمثل تجاوزاً لكل الخطوط الحمراء الدبلوماسية السابقة، ترامب يراهن الآن على استثمار الاحتجاجات الداخلية التي بدأت في 28 ديسمبر الماضي لتحويلها من مطالب معيشية إلى ثورة سياسية شاملة تقتلع نظام المرشد.

اللافت هنا هو “التكتيك النفسي” الذي يمارسه ترامب؛ فبينما يلوح بحاملات الطائرات، يوجه في الوقت ذاته رسائل شكر للقيادة الإيرانية لوقفها بعض الإعدامات، وهو أسلوب “العصا والجزرة” الذي يهدف إلى إحداث انقسام داخل دوائر صنع القرار في طهران، إن هذا الصراع لم يعد حول “اتفاق نووي”، بل حول شرعية الحكم في إيران، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة تبدأ من الانهيار الداخلي للنظام وتصل إلى الصدام العسكري المباشر.

بناءً على تحركات القطع البحرية الأميركية، يتوقع أن تشهد الأسابيع القادمة تشديداً غير مسبوق في العقوبات يهدف إلى شل قدرة النظام على مواجهة الاحتجاجات وفي حال استمرار القمع العنيف، قد تلجأ واشنطن إلى عمليات جراحية عسكرية محدودة تستهدف مراكز القوة الأمنية لإضعاف قبضة المرشد، السيناريو الأكثر ترجيحاً هو استمرار حالة “الاستنزاف” المتبادل، حيث يراهن ترامب على السقوط من الداخل، بينما يراهن خامنئي على الصمود الاقتصادي وتجاوز “الفتنة” كما فعل في تجارب سابقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى