الرياضة

لغز “المنشفة” في نهائي أفريقيا: لماذا تشاجر حارس السنغال خلف المرمى؟

شهد نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بين السنغال والمغرب واقعة غريبة بطلها ييفان ديوف، الحارس البديل للسنغال، الذي اشتبك مع جامعي الكرات لحماية “منشفة” زميله إدوارد ميندي، الواقعة حدثت في أجواء مشحونة عقب توقف المباراة لـ 24 دقيقة واعتراض السنغال على ركلة جزاء للمغرب وبينما كان الهدف المعلن للمنشفة هو “تجفيف القفازات”، إلا أن محاولات جامعي الكرات المستميتة لخطفها أثارت جدلاً واسعاً حول “الحرب النفسية” والمعتقدات السائدة في الملاعب الأفريقية، وانتهت المباراة بتتويج السنغال باللقب بعد تصدي ميندي لضربة جزاء براهيم دياز.

حينما تصبح “المنشفة” أغلى من الذهب

لم يكن نهائي “كان 2025” مجرد مباراة كرة قدم، بل كان ملحمة دراماتيكية تجسدت فيها كل تناقضات الكرة الأفريقية، في ملعب “مولاي عبد الله”، عاش الجمهور ليلة حبست الأنفاس؛ ركلة جزاء في الدقيقة 113 ضاعت من براهيم دياز، وانسحاب مؤقت للاعبي السنغال، واشتباكات في أرجاء الملعب، لكن المشهد الأكثر غرابة كان خلف مرمى إدوارد ميندي، حيث تحول الحارس البديل ييفان ديوف إلى “حارس شخصي” لمنشفة زميله.

وفقاً لتقارير “ذا صن”، كان ديوف يستميت لمنع جامعي الكرات المغاربة من سحب المنشفة، ووصل الأمر إلى سحل الحارس البديل على الأرض وهو متمسك بها، هذا الإصرار السنغالي على حماية قطعة قماش أثار تساؤلات المتابعين؛ فهل كانت مجرد أداة لتجفيف العرق والقفازات لضمان ثبات الكرة في يد ميندي، أم أنها كانت جزءاً من “بروتوكول نفسي” لإرباك لاعبي المغرب؟ خاصة وأن الهجوم عليها من صبية الملاعب لم يكن عفوياً، بل بدا وكأنه محاولة “لنزع سلاح” معنوي يمتلكه الحارس السنغالي.

خلف هذا المشهد السريالي، تكمن حقيقة “الضغط النفسي العالي” في نهائيات القارة السمراء، بالنسبة للمتابع، فإن “واقعة المنشفة” تعكس ذكاءً (أو مكرًا) كروياً من الجانب السنغالي؛ ففي ظل سيطرة مغربية وإهدار للفرص، كان السنغاليون بحاجة لـ “خلق أزمات جانبية” لتشتيت تركيز الخصم وامتصاص حماس الجماهير.

إن وقوف ديوف خلف المرمى واشتباكه مع جامعي الكرات لم يكن مجرد تصرف صبياني، بل كان جزءاً من “تكتيك تعطيل اللعب” وإخراج لاعبي المغرب من جو المباراة بعد التوقف الطويل الذي دام 24 دقيقة، النجاح في حماية المنشفة، وتزامن ذلك مع تصدي ميندي لركلة جزاء دياز القاتلة، جعل من هذه الواقعة “أيقونة” لانتصار الإرادة السنغالية في معركة التفاصيل الصغيرة، المتابع البشري يدرك أن كرة القدم في أفريقيا تُربح أحياناً “خارج الخطوط” بقدر ما تربح داخلها.

لا يمكن فصل واقعة منشفة ديوف عن تاريخ طويل من “صراع الأدوات” في الملاعب الأفريقية، ففي بطولة 2021، اشتهر الحارس المصري محمد أبوجبل (جاباسكي) بـ “زجاجة المعلومات” التي كانت تضم زوايا تسديد اللاعبين، والتي حاول الخصوم انتزاعها منه في أكثر من مناسبة.

محطات “ليلة السقوط” في الرباط

  • الدقيقة 103: احتساب ركلة جزاء مثيرة للجدل للمغرب وانسحاب السنغال.

  • فترة التوقف: استمرار التوقف لـ 24 دقيقة وسط مشاحنات إدارية وفنية.

  • موقعة المنشفة: اشتباك ييفان ديوف مع جامعي الكرات خلف المرمى لمنعهم من سرقة منشفة ميندي.

  • المنعطف الأخير: عودة المباراة، إهدار براهيم دياز للركلة، ثم تسجيل السنغال لهدف الفوز في الوقت الإضافي.

بناءً على أحداث هذا النهائي المثيرة، نتوقع أن تشهد لوائح الاتحاد الأفريقي (كاف) في 2026 التغييرات التالية:

  1. تقنين أدوات الحراس: قد يصدر “الكاف” قراراً يمنع تواجد أي لاعب بديل خلف المرمى، مع إلزام الحراس بوضع أدواتهم في مناطق محددة وتحت إشراف مراقب المباراة.

  2. تدريب جامعي الكرات: سيتم فرض عقوبات مغلظة على الاتحادات المستضيفة في حال تدخل صبية الملاعب في سير المباراة أو احتكاكهم باللاعبين، لتجنب تكرار “مشاهد السحل” التي رأيناها في الرباط.

  3. الاعتماد على “التكنولوجيا النفسية”: قد تبدأ الفرق في استخدام “مناشف رسمية” موحدة ومعتمدة، لإنهاء الجدل حول التمائم والطقوس التي تثير حساسية المنافسين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى