العرب والعالم

تحذير عاجل من زلزال ضخم خلال أيام وهوغربيتس يثير الجدل

أطلق عالم الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس تحذيراً جديداً من نشاط زلزالي وصفه بالضخم خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير الجاري، وذلك عبر فيديو نشره على منصة يوتيوب، دعا فيه الجميع إلى الحذر الشديد واتخاذ الاحتياطات اللازمة، مستنداً إلى ما يسميه اقتران الأرض والقمر والمشتري، في تحذير أعاد الجدل مجدداً حول دقة توقعاته، وحدود العلم في التنبؤ بالكوارث الطبيعية.

تحذير جديد يعيد القلق إلى الواجهة

عاد اسم فرانك هوغربيتس إلى الواجهة بقوة بعد نشره مقطع فيديو حذر فيه من فترة وصفها بالخطيرة، مؤكداً أن الأرض مقبلة على نشاط زلزالي كبير خلال أيام محددة، وهو تحذير سرعان ما انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مثيراً حالة من القلق والترقب لدى شريحة واسعة من المتابعين حول العالم.

ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه الكرة الأرضية نشاطاً زلزالياً متقطعاً في مناطق مختلفة، ما جعل تصريحاته تلقى صدى أكبر، خاصة بين من يتابعون تحليلاته بشكل دوري، ويعتبرونها إشارات مبكرة تستحق الانتباه.

هندسة الكواكب أساس التوقعات

استند هوغربيتس في تحذيره إلى نظريته المعروفة باسم هندسة الكواكب، والتي تقوم على ربط النشاط الزلزالي بحركات الأجرام السماوية واقتراناتها، موضحاً أن اقتران الأرض والقمر والمشتري قد يؤدي إلى ضغوط جيولوجية ترفع احتمالات وقوع زلازل قوية.

ووفقاً لحديثه، فإن ما سماه بهندسة الكواكب يخلق ظروفاً غير اعتيادية داخل باطن الأرض، قد تترجم إلى مفاجآت زلزالية، واصفاً الفترة بين 13 و15 فبراير بأنها مرحلة تستوجب الحذر الشديد، دون تحديد مناطق بعينها قد تتأثر بهذا النشاط المحتمل.

شهرة متصاعدة منذ زلزال تركيا

ارتبط اسم فرانك هوغربيتس بشكل واسع بعد تنبئه بالزلزال المدمر الذي ضرب تركيا عام 2023، والذي أودى بحياة ما لا يقل عن 50 ألف شخص، وهو ما منح توقعاته زخماً إعلامياً كبيراً، وجعل الكثيرين يتابعون تحذيراته اللاحقة باهتمام بالغ.

ومنذ ذلك الحين، بات هوغربيتس يصدر تحذيرات متكررة بشأن نشاطات زلزالية محتملة، مستنداً إلى نفس الإطار النظري، ما جعله شخصية مثيرة للجدل بين من يرون فيه باحثاً صاحب رؤية مختلفة، ومن يعتبرون توقعاته أقرب إلى اجتهادات غير مثبتة علمياً.

بين القلق الشعبي والتحفظ العلمي

يثير هذا النوع من التحذيرات نقاشاً واسعاً بين العامة والمتخصصين، فبينما يتفاعل الجمهور مع أي إنذار محتمل بدافع الخوف المشروع من الكوارث الطبيعية، يؤكد عدد كبير من علماء الجيولوجيا أن العلم الحديث لا يستطيع حتى الآن التنبؤ الدقيق بموعد ومكان الزلازل.

ويرى مختصون أن ربط الزلازل بحركة الكواكب لا يحظى بإجماع علمي، وأن التعامل مع هذه التحذيرات يجب أن يكون بحذر، مع التركيز على تعزيز ثقافة الاستعداد العام، دون الانسياق وراء سيناريوهات الذعر أو الجزم بوقوع كارثة وشيكة.

حين يتحول التحذير إلى اختبار للوعي المجتمعي

تكشف تحذيرات هوغربيتس المتكررة عن فجوة واضحة بين الحاجة الإنسانية للشعور بالأمان، وحدود المعرفة العلمية الحالية، فالمشكلة لا تكمن فقط في صحة التوقع من عدمه، بل في كيفية تلقيه وتداوله، وتأثيره على السلوك المجتمعي.

في هذا السياق، يصبح التحذير مناسبة لإعادة طرح سؤال الاستعداد العام، فاتباع إرشادات السلامة، ومعرفة سلوكيات التصرف أثناء الزلازل، تبقى إجراءات ضرورية في كل الأحوال، سواء صدقت التوقعات أم لم تتحقق.

في ضوء هذا التحذير، من المرجح أن تستمر حالة الجدل والتفاعل خلال الأيام المقبلة، مع ترقب ما إذا كانت الفترة التي حددها هوغربيتس ستمر دون أحداث تذكر أو تشهد نشاطاً فعلياً، وفي كلتا الحالتين، ستظل هذه التوقعات حاضرة في المشهد الإعلامي، باعتبارها مثالاً على التداخل بين العلم والقلق الشعبي، ودافعاً متجدداً لأهمية رفع الوعي المجتمعي بأساسيات السلامة والاستعداد للكوارث الطبيعية دون تهويل أو تجاهل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى