اقتصاد

خبير طاقة يتوقع ارتفاع النفط إلى 200 دولار بسبب هرمز

حذر مستشار الطاقة الدولي الدكتور ممدوح سلامة من تداعيات إغلاق مضيق هرمز على سوق الطاقة العالمي، مؤكدًا أن استمرار الإغلاق حتى لفترة قصيرة قد يؤدي إلى ارتفاعات حادة في أسعار النفط، حيث توقع أن يتجاوز سعر خام برنت مستوى 120 دولارًا للبرميل خلال أيام قليلة، في ظل اعتماد كبير من الأسواق العالمية على الإمدادات المارة عبر المضيق.

تأثير مباشر على أسعار النفط

أوضح سلامة، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن أي تعطّل في حركة الملاحة بمضيق هرمز سيؤدي إلى اضطراب سريع في الأسواق، نظرًا لدور المضيق في نقل نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.

وأشار إلى أن الأسواق تتفاعل بشكل مباشر مع أي تهديد للإمدادات، ما ينعكس على الأسعار في وقت قياسي.

سيناريو ارتفاع حاد حال استمرار الأزمة

توقع الخبير أن استمرار إغلاق المضيق لمدة تصل إلى 6 أشهر قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات تتراوح بين 150 و200 دولار للبرميل، وهو ما وصفه بأنه سيناريو صعب قد يؤثر على الاقتصاد العالمي بشكل واسع.

كما أشار إلى أن الأزمة الحالية تعد من أكبر الأزمات التي يشهدها قطاع الطاقة، نظرًا لحجم التأثير المحتمل على الإمدادات.

تداعيات مستمرة بعد إعادة فتح المضيق

لفت سلامة إلى أن آثار الأزمة لن تنتهي فور إعادة فتح مضيق هرمز، موضحًا أن قدرة دول الخليج على زيادة الإنتاج بشكل سريع قد تكون محدودة، وهو ما قد يؤدي إلى استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة.

وتوقع أن تتراوح الأسعار بين 90 و100 دولار للبرميل حتى بعد انتهاء الأزمة، نتيجة استمرار الضغوط على السوق.

استجابة الدول الكبرى للأزمة

أشار التقرير إلى أن تعامل الدول الكبرى مع الأزمة سيختلف بحسب قدراتها الاقتصادية والاستراتيجية، حيث تمتلك دول مثل الولايات المتحدة والصين والهند ودول الاتحاد الأوروبي أدوات متنوعة لمواجهة نقص الإمدادات.

وأوضح أن الصين قد تعتمد على علاقاتها مع روسيا لتأمين احتياجاتها من الطاقة، في حين قد تلجأ دول أخرى إلى مخزوناتها الاستراتيجية.

ما الذي نعرفه وما الذي لا نعرفه

تشير المعلومات المتاحة إلى توقعات خبير طاقة بارتفاع أسعار النفط بشكل كبير في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، مع تقديرات بوصول الأسعار إلى 120 دولارًا على المدى القصير، وقد تصل إلى 200 دولار في حال استمرار الأزمة لفترة طويلة.

لكن في المقابل، لا توجد تأكيدات فعلية حتى الآن بشأن مدة الإغلاق المحتملة، أو مدى تأثيره الحقيقي على الإمدادات، كما تبقى هذه التوقعات مرتبطة بتطورات الأوضاع على الأرض.

قراءة في تداعيات السوق

تعكس هذه التوقعات حساسية سوق النفط لأي اضطراب في الممرات البحرية الحيوية، حيث يلعب مضيق هرمز دورًا محوريًا في استقرار الإمدادات العالمية.

كما أن ارتفاع الأسعار قد يؤثر على معدلات التضخم عالميًا، ويزيد من الضغوط على الاقتصادات المستوردة للطاقة.

تتابع الأسواق العالمية تطورات الأوضاع في مضيق هرمز عن كثب، وسط ترقب لأي مستجدات قد تؤثر على حركة الإمدادات وأسعار النفط خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى