العرب والعالم

حركات الكفاح المسلح: توثيق جرائم الإبادة شرط أساسي لأي سلام في السودان

أكدت حركات الكفاح المسلح في السودان أن أي عملية سلام مستقبلية ذات مصداقية في البلاد يجب أن تتضمن بنداً أساسياً وهو توثيق جرائم الإبادة المرتكبة، مشددة على ضرورة ضمان عودة النازحين وحماية المدنيين ومحاسبة الجناة كما دعت الحركات المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه الأوضاع الإنسانية المتدهورة في دارفور وبقية أنحاء السودان، لا سيما مع استمرار موجات النزوح من مناطق الصراع كالفاشر وبارا.

دعت حركات الكفاح المسلح المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لتحمل مسؤولياته الكاملة إزاء ما يحدث في إقليم دارفور، وتأكيداً على هذا الموقف، أعلنت الحركات بوضوح أن أي مسار نحو السلام لا يضع توثيق جرائم الإبادة والفظائع المرتكبة في صدارة أولوياته، هو مسار منقوص وغير جدي.

مطالب رئيسية لسلام حقيقي:

  • توثيق الجرائم: إدراج توثيق دقيق وشامل لجرائم الإبادة والانتهاكات الإنسانية كشرط لا يمكن التنازل عنه.
  • عودة النازحين: ضمان عودة آمنة وكريمة للنازحين واللاجئين إلى مناطقهم الأصلية.
  • محاسبة الجناة: تحقيق العدالة ومحاسبة كافة الأطراف المتورطة في ارتكاب الجرائم.
  • حماية المدنيين: وضع آليات فعالة ومستدامة لحماية المدنيين في مناطق النزاع.

الهدنة المفقودة: انسحاب الميليشيات أولاً

شددت حركات الكفاح المسلح على أن الحديث عن هدنة حقيقية ووقف لإطلاق النار لا يمكن أن يبدأ إلا بانسحاب الميليشيات من المدن وتعتبر هذه الخطوة ضرورية لوقف الانتهاكات المتواصلة ضد المدنيين وإتاحة المجال للعمل الإنساني، هذا المطلب يمثل تحدياً مباشراً للوضع الراهن الذي تسيطر فيه قوات “الدعم السريع” على عدد من المناطق.

تفاقم الأزمة الإنسانية وموجات النزوح

تتزامن دعوات الحركات مع استمرار تفاقم الأزمة الإنسانية وتدفق موجات النزوح، أفادت التقارير الميدانية بوصول مئات الأسر إلى منطقة الطينة الحدودية مع تشاد هرباً من القتال في الفاشر شمال دارفور، حيث تم إيواؤهم في معسكرات اللجوء.

كما شهدت مدن أخرى تزايداً في أعداد النازحين:

  • الولاية الشمالية: استقبلت مدينة الدبة نحو عشرة آلاف نازح.
  • شمال كردفان: نزح نحو خمسة آلاف شخص من مدينة بارا إلى مدينة الأبيض عقب اقتحامها.
  • الفاشر: تتواصل تدفقات النازحين من المناطق المحيطة نحو منطقة طويلة، التي تضم بالفعل أكثر من مليون نازح.

خلفية الحركات وتغير الاصطفاف

تمثل حركات الكفاح المسلح في دارفور، وأبرزها حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة، تحالفاً قوياً نشأ في الأصل لمناهضة الحكومة السودانية، إلا أن المشهد الحالي شهد تحولاً في الاصطفافات، حيث انضمت هذه الحركات في الآونة الأخيرة إلى صفوف الجيش السوداني لمواجهة قوات “الدعم السريع” التي تتهم بارتكاب انتهاكات واسعة، هذا التغيير في التموضع يعطي لمطالبها بضرورة محاسبة الجناة صدى أكبر وثقلاً على الساحة السياسية والعسكرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى