قانون الإجراءات الجنائية الجديد 2026: السيسي يصدق.. أبرز 7 بدائل للحبس

صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي رسميًا على قانون الإجراءات الجنائية الجديد بعد موافقة مجلس النواب على تعديلات جوهرية، يهدف القانون إلى تعزيز الضمانات القانونية وحماية الحقوق والحريات العامة للأفراد، وزيادة ضمانات العدالة، متى يبدأ تطبيق القانون؟ نص القانون على أن يبدأ العمل به مع مطلع العام القضائي الجديد في 1 أكتوبر 2026، لإتاحة الوقت الكافي لأجهزة إنفاذ القانون لاستيعاب التعديلات، القانون الجديد يأتي ليحقق وضوحًا تشريعيًا أكبر ويستجيب لمتطلبات الواقع العملي، معززًا منظومة العدالة الجنائية في مصر.
الإطار الزمني والتعديلات الجوهرية
تأتي هذه المصادقة بعد إقرار البرلمان للقانون في جلسته العامة بتاريخ 16 أكتوبر 2025 وتعد المصادقة خطوة نهائية بعد أن طالب الرئيس في وقت سابق بإدخال تعديلات لتفادي الملاحظات التي كانت سببًا في اعتراضه السابق على بعض المواد، مما يؤكد حرص الدولة على خروج القانون بأقصى قدر من الوضوح التشريعي وتفادي إشكاليات التطبيق العملي.
موعد بدء التطبيق:
تأجيل بدء العمل بالقانون حتى 1 أكتوبر 2026 له أسباب عملية بالغة الأهمية، أبرزها:
- إتاحة وقت كافٍ لتدريب القضاة وأعضاء النيابة العامة وأجهزة إنفاذ القانون على النصوص والتطبيقات الجديدة.
- تمكين المحاكم من إنشاء مراكز الإعلانات الهاتفية وغيرها من البنى التحتية التقنية المنصوص عليها في القانون.
حماية الحقوق والحريات: ضمانات غير مسبوقة للمته
ركز القانون الجديد بشكل كبير على ترسيخ الضمانات الدستورية لحقوق المتهمين خلال مرحلتي التحقيق والمحاكمة، ومن أهمها:
- تنظيم حضور المحامين: تم تنظيم حضور المحامين بشكل أكثر وضوحًا أثناء استجواب المتهمين، خاصة في الحالات التي يُخشى فيها على حياة المتهم.
- الحماية الدستورية للمساكن: تم ترسيخ الحماية الدستورية للمساكن، مع تحديد الحالات الاستثنائية لدخولها (كالاستغاثة أو مواجهة خطر عاجل مثل الحريق)، والالتزام بضوابط قانونية صارمة.
- ضوابط الإيداع في مراكز الإصلاح: اشترط القانون أن يكون أمر إيداع المتهم داخل مراكز الإصلاح والتأهيل (أماكن الاحتجاز) مؤقتًا ومسببًا وتحت رقابة قضائية، ومنح المتهم الحق في الطعن على قرار الإيداع أو تمديده، منهيًا بذلك النصوص السابقة التي لم تكن تحدد مدة زمنية واضحة للإيداع.
بدائل الحبس الاحتياطي والرقابة القضائية
في تحول هام لتقليل اللجوء إلى الحبس الاحتياطي كخيار أخير، رفع القانون عدد بدائله من 3 إلى 7 بدائل، ومن أبرز هذه البدائل:
- منع المتهم من مغادرة منطقة جغرافية محددة دون إذن النيابة.
- منع المتهم من مقابلة أو التواصل مع أشخاص محددين.
- حظر مؤقت لحيازة الأسلحة النارية وتسليمها للشرطة.
- استخدام الوسائل التقنية لتتبع المتهمين بإشراف من وزارة العدل، بالتنسيق مع الداخلية والاتصالات.
كما استجاب القانون لتوصيات اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، حيث ألزم بـعرض ملفات قضايا الحبس الاحتياطي على النائب العام كل ثلاثة أشهر لمراجعة الموقف وإنهاء التحقيقات، بدلاً من العرض لمرة واحدة فقط سابقاً.
تحديث إجراءات التقاضي: نحو العدالة الرقمية
إلى جانب الضمانات، عمل القانون على تحديث الإجراءات القضائية لمواكبة التطور التقني، حيث أقر الإعلان الإلكتروني عبر وسائل تقنية المعلومات جنبًا إلى جنب مع الإعلانات الورقية التقليدية وفي حال تعذر الإعلان الإلكتروني، يلزم القانون بالعودة إلى الطرق التقليدية لضمان سير العدالة وعدم تعطيلها كما قدم القانون ضمانات إضافية للمحاكمة الغيابية في قضايا الجنايات، بإلزام المحكمة بتأجيل نظر الاستئناف مرة واحدة في حال غياب المتهم أو وكيله الخاص، لتمكينه من ممارسة حقه في الدفاع.
يعد قانون الإجراءات الجنائية الجديد علامة فارقة في تطوير التشريعات المصرية، حيث يحقق توازنًا دقيقًا بين متطلبات تحقيق العدالة وسرعة التقاضي وحماية حقوق الإنسان وفقًا للمعايير الدستورية والدولية.




