أخبار مصر

بدر عبد العاطي يحسم الجدل: هل يرتبط اتفاق غاز إسرائيل بملف تهجير سكان غزة؟

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث عن صفقة الغاز وإدارة غزة

حسم وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، الجدل المثار حول الربط بين صفقات الطاقة والملفات السياسية، مؤكداً أن اتفاق الغاز الطبيعي مع إسرائيل هو صفقة تجارية بحتة تتم بين شركات خاصة ولا علاقة لها بقضية غزة أو خطط التهجير القسري كما كشف الوزير عن قرب الإعلان عن “لجنة تكنوقراط” لإدارة قطاع غزة خلال أسابيع، معتبراً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو الضمانة الوحيدة لتنفيذ وقف إطلاق النار.

تفاصيل تصريحات وزير الخارجية عبد العاطي

في مقابلة مرتقبة مع الإعلامي عماد الدين أديب عبر قناة “سكاي نيوز عربية” (تذاع السبت المقبل)، وضع الوزير بدر عبد العاطي النقاط فوق الحروف بشأن عدة ملفات شائكة:

  • ملف الغاز: أوضح الوزير أن الاتفاقية هي “بزنس” بين شركات، تهدف لتحويل مصر لمركز إقليمي للطاقة، بعيداً عن المقايضات السياسية.

  • إدارة غزة ما بعد الحرب: أعلن عن وجود إجماع عربي وتوافق بين الفصائل الفلسطينية على إنشاء لجنة إدارية من التكنوقراط لإدارة شؤون القطاع، وسيتم الكشف عن تفاصيلها قريباً.

  • الدور الأمريكي: شدد على ضرورة تنفيذ خطة الرئيس ترامب دون “انتقائية”، واصفاً إياه بالطرف القادر على إلزام الأطراف بوقف القتال.

الغاز المصري الإسرائيلي بين الأمس واليوم

ليست هذه هي المرة الأولى التي تؤكد فيها القاهرة على الطبيعة التجارية لاتفاقيات الغاز، فمنذ عام 2018، حين وقعت الاتفاقية الكبرى بقيمة 15 مليار دولار، كانت الرؤية المصرية ثابتة: “مصر تستورد الغاز لتسيله وتصدره لأوروبا” تاريخياً، نجحت مصر في الفصل بين التعاون الفني في مجال الطاقة (منتدى غاز شرق المتوسط) وبين دورها التاريخي كداعم أول للحقوق الفلسطينية، وهو “السهل الممتنع” الذي تمارسه الدبلوماسية المصرية منذ عقود لإيجاد توازن بين المصالح الاقتصادية والمواقف القومية.

الملف السوداني: “ملاذات آمنة” لإنقاذ ما يمكن إنقاذه

لم يغفل الوزير الجرح السوداني النازف، مشيراً إلى تحركات مصرية لبناء “هدنة إنسانية” تتضمن إنشاء ملاذات آمنة للمدنيين وأكد عبد العاطي أن مصر لن تقبل باستمرار تدمير السودان، مشدداً على أن الحل يجب أن يكون “سودانياً خالصاً” دون تدخلات خارجية تزيد من تعقيد المشهد.

أن الأسابيع القادمة ستكون حاسمة، إذا نجحت مصر في إطلاق “لجنة التكنوقراط” في غزة بالتوازي مع تدفق صفقات الغاز، فسنكون أمام مشهد جديد: “منطقة هادئة اقتصادياً، ومنظمة إدارياً” لكن التحدي يبقى في “الضمانة الأمريكية”؛ فهل سينجح ترامب بالفعل في تحويل الوعود بوقف إطلاق النار إلى واقع ملموس؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى