أخبار السعوديةالعرب والعالم

محمد بن سلمان وأردوغان يحركان ملف اليمن والصومال.. تفاصيل القمة الهاتفية

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، اتصالاً هاتفياً من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الأحد، بحثا خلاله سبل تعزيز التعاون الثنائي ومستجدات الأوضاع الدولية وقد ركزت المحادثات بشكل جوهري على الحفاظ على وحدة أراضي اليمن والصومال، مع إبداء أنقرة استعدادها للتدخل كطرف لتقريب وجهات النظر بين المكونات اليمنية، في خطوة تعكس رغبة القوتين الإقليميتين في تثبيت دعائم الأمن في المنطقة.

استعرض الجانبان خلال الاتصال العلاقات المتنامية بين الرياض وأنقرة، مع التركيز على الملفات التالية:

  • تعزيز التعاون: أكد الرئيس أردوغان رغبة البلدين في رفع مستوى التنسيق عبر خطوات ملموسة في الفترة المقبلة.

  • أمن القرن الأفريقي والخليج: شدد الطرفان على أن استقرار الصومال واليمن وحماية سيادتهما يمثلان ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي الشامل.

  • المبادرة التركية في اليمن: أعرب أردوغان عن استعداد بلاده للإسهام بفاعلية في الجهود الرامية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية المتنازعة.

  • القضايا المشتركة: جرى بحث عدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والسلم الدوليين.

هذا التنسيق السعودي التركي يمثل “صمام أمان” جديداً للمنطقة:

  1. تبريد الصراعات: انخراط تركيا كطرف مسهل للحوار في اليمن، بالتنسيق مع الرياض، قد يسرع من وتيرة الحل السياسي، مما يعني اقتراب نهاية الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي أثرت على المنطقة لسنوات.

  2. حماية الملاحة والتجارة: التركيز على الصومال واليمن يعني تأمين الممرات المائية الحيوية (البحر الأحمر وخليج عدن)، وهو ما ينعكس إيجاباً على استقرار أسعار السلع وتدفقات التجارة العالمية التي تمس معيشة المواطن العربي مباشرة.

  3. تحالف الأقوياء: تقارب المواقف بين الرياض وأنقرة يقلل من فرص التدخلات الأجنبية السلبية في شؤون المنطقة، ويضع زمام المبادرة في يد العواصم الإقليمية الكبرى.

عودة محور الاستقرار

يعيدنا هذا الاتصال إلى مرحلة “إعادة ضبط العلاقات” التي بدأت في عام 2022، عندما زار الرئيس أردوغان المملكة العربية السعودية لتدشين حقبة جديدة من التعاون الاقتصادي والعسكري، تاريخياً، أثبتت التجارب أن توافق الرياض وأنقرة كان دائماً كفيلاً بحل الملفات المعقدة في الشرق الأوسط، وما نشهده اليوم هو تطوير لهذا المحور ليمتد أثره إلى القرن الأفريقي وعمق الجزيرة العربية.

هل ننتظر “جولة حوار” في أنقرة؟

تشير المعطيات الحالية إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد تحركاً ديبلوماسياً مكثفاً؛ فإبداء تركيا استعدادها لتقريب وجهات النظر اليمنية قد يمهد لاستضافة جولات حوار جديدة برعاية سعودية تركية مشتركة، استمرار هذا النهج سيؤدي غالباً إلى تحويل اليمن من ساحة صراع إلى منطقة استقرار تدريجي، مما يفتح الباب أمام مشاريع إعادة الإعمار الكبرى التي ستقودها بلا شك شركات سعودية وتركية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى