الرياضة

منتخب مصر في نصف نهائي أمم أفريقيا 2026: الفراعنة يطردون الأفيال

نجح منتخب مصر الأول لكرة القدم، تحت القيادة الفنية للعميد حسام حسن، في حجز مقعده رسمياً في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية 2026 المقامة بالمغرب وجاء التأهل بعد ملحمة كروية في ربع النهائي انتهت بالإطاحة بمنتخب كوت ديفوار (حامل اللقب) بنتيجة 3-2، ضرب الفراعنة موعداً نارياً في المربع الذهبي مع “أسود التيرانجا” السنغالية، في لقاء كلاسيكي مرتقب يجمع بين رفاق محمد صلاح ورفاق ساديو ماني لحسم تأشيرة المباراة النهائية.

رحلة ترويض القارة

لم يكن طريق المنتخب الوطني نحو المربع الذهبي مفروشاً بالورود، بل كان عبارة عن سلسلة من الاختبارات القوية التي أظهرت شخصية “الفراعنة” الجديدة تحت قيادة حسام حسن، والتي اعتمدت على الروح القتالية العالية والتنظيم التكتيكي الصارم.

إنفوجرافيك ملخص مشوار منتخب مصر في كأس أمم أفريقيا 2026 من المجموعات حتى نصف النهائي - شبكة نجد
شاهد ملخص أرقام الفراعنة في رحلة البحث عن النجمة الثامنة بالمغرب 2026 – المصدر: شبكة نجد

تحطيم طموحات المجموعات

  • إفساد خطة “المحاربين”: استهل الفراعنة المشوار بقلب الطاولة على منتخب زيمبابوي، حيث حوّلوا تأخرهم بهدف إلى فوز مثير 2-1 بفضل هدفي عمر مرموش ومحمد صلاح في اللحظات الحاسمة.

  • درس “الأولاد” الكروي: في مواجهة تكتيكية بحتة، نجح رفاق صلاح في تلقين منتخب جنوب أفريقيا درساً في الانضباط، حاسمين اللقاء بهدف نظيف من ركلة جزاء، مما عزز الثقة في قدرة الفريق على الذهاب بعيداً.

  • ترويض “الغزلان”: بعد ضمان التأهل، لجأ حسام حسن لتدوير التشكيلة أمام أنجولا في لقاء انتهى بالتعادل السلبي، ليتربع المنتخب المصري على عرش المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط.

الإطاحة بالسناجب وإسقاط الأفيال

في الأدوار الإقصائية، ارتفع رتم الأداء بشكل ملحوظ؛ حيث أنهى الفراعنة مغامرة “سناجب” بنين في دور الـ16 بنتيجة 3-1 بعد مباراة ماراثونية امتدت للأشواط الإضافية، سجل خلالها مروان عطية وياسر إبراهيم وصلاح، أما الاختبار الحقيقي، فكان أمام “أفيال” كوت ديفوار في ربع النهائي، حيث نجحت كتيبة العميد في تجريد البطل من لقبه بفوز تاريخي 3-2، معلنة انضمام مصر رسمياً إلى “العظماء الأربعة” في المربع الذهبي.

تأهل المنتخب المصري تحت قيادة حسام حسن يحمل دلالات أبعد من مجرد “فوز في مباراة”:

  1. استعادة “الهوية” القتالية: المتابع يلحظ بوضوح عودة “الغرينتا” المفقودة؛ المنتخب المصري أصبح يمتلك القدرة على العودة في النتيجة (كما حدث أمام زيمبابوي) والصمود أمام عمالقة القارة (كما حدث أمام كوت ديفوار)، وهو ما يعكس بصمة حسام حسن النفسية على اللاعبين.

  2. تطور منظومة “صلاح”: لم يعد محمد صلاح مجرد هداف، بل تحول إلى “قائد ملهم” ومحطة لعب رئيسية، حيث سجل في مختلف الأدوار (مجموعات، دور 16، ربع نهائي)، مما يؤكد نضجه الاستراتيجي في التعامل مع البطولات المجمعة.

  3. المرونة التكتيكية: نجاح المنتخب في تجاوز فرق تعتمد على القوة البدنية (كوت ديفوار) وأخرى تعتمد على المهارة (جنوب أفريقيا) يؤكد أن الجهاز الفني يمتلك حلولاً متنوعة، وهو ما يحتاجه الفراعنة في “موقعة تكسير العظام” القادمة أمام السنغال.

تاريخياً، يمثل الصدام مع السنغال في نصف النهائي إعادة للأذهان لنهائي 2021 وتصفيات كأس العالم 2022 لكن الأهم من ذلك، هو أن وصول حسام حسن لنصف النهائي كمدرب يعيد للذاكرة أمجاد الراحل محمود الجوهري؛ حيث تسعى مصر لاستعادة الهيمنة التي فرضتها في حقبة 2006-2010، الإطاحة بكوت ديفوار (بطل النسخة السابقة) تكرر سيناريو نصف نهائي 2008، حين اكتسح الفراعنة الأفيال برباعية، مما يعطي إشارة قوية بأن “التاريخ يعيد نفسه” وأن النجمة الثامنة باتت قريبة جداً من قميص المنتخب.

موقعة أسود التيرانجا وحلم النهائي

المستقبل القريب يشير إلى أن مواجهة السنغال ستكون “نهائياً مبكراً”؛ فالمنتخب السنغالي يمتلك استقراراً فنياً كبيراً، لكن كتيبة العميد تمتلك الزخم المعنوي والتفوق التكتيكي الحالي، التوقعات تشير إلى أن الفائز من هذه الموقعة سيكون المرشح الأول لحصد اللقب في المغرب، مصر تدخل اللقاء وهي “مرعبة القارة” مجدداً، وإذا استمر التناغم بين خطوط الدفاع (بقيادة ياسر إبراهيم) والوسط (مروان عطية) والهجوم (صلاح ومرموش)، فإن طريق الرباط سيكون مفروشاً باللون الأحمر المصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى