صدمة دراما.. 5 مسلسلات مصرية تخرج من سباق رمضان 2026
تأكد خروج 5 أعمال درامية مصرية من الماراثون الرمضاني لعام 2026 نتيجة أزمات تنوعت بين النزاعات القانونية، والتعثر الإنتاجي، وضيق الوقت، تشمل قائمة الغائبين النجمة غادة عبد الرازق بمسلسل “عاليا”، ومحمد رجب بمسلسل “قطر صغنطوط”، بالإضافة إلى الجزء الثالث من “رمضان كريم”، ومسلسل سمية الخشاب، وأخيراً عمل مي عز الدين “قبل وبعد”، وتعود الأسباب الرئيسية لهذا الخروج الاضطراري إلى مخالفات تعاقدية، وحجز أرصدة بنكية لمنتجين، واعتذار أبطال رئيسيين عن المشاركة، مما يقلص حجم المنافسة رغم استمرار وجود أكثر من 30 مسلسلاً في السباق.
تفاصيل الأزمات لماذا توقفت كاميرات التصوير؟
شهدت كواليس الدراما الرمضانية تحولات دراماتيكية أدت إلى توقف التحضيرات لعدد من الأعمال المرتقبة، ويمكن تلخيص هذه الأزمات في النقاط التالية:
نزاع غادة عبد الرازق وشركة الإنتاج: توقف مسلسل “عاليا” بعد انسحاب غادة عبد الرازق بسبب “مخالفات جسيمة” ارتكبتها الشركة المنتجة، حيث قامت بتسويق العمل وتحقيق عائد مادي قبل بدء التصوير ودون سداد مستحقاتها المالية، مما دفعها لإعلان انتهاء العلاقة التعاقدية.

أزمة الشيكات تطيح بمحمد رجب: خرج مسلسل “قطر صغنطوط” من السباق بعد الحجز على أموال منتج العمل بسبب أزمة شيكات بنكية لصالح الفنان خالد الصاوي عن أعمال سابقة، مما شل حركة الإنتاج تماماً رغم محاولات رجب لحلحلة الأزمة.
عجز “رمضان كريم 3” عن جمع أبطاله: فشل المنتج أحمد السبكي في التعاقد مع نجوم الجزء الثالث (سيد رجب، بيومي فؤاد، محمد لطفي، نجلاء بدر) نظراً لانشغالهم بأعمال أخرى واعتذارهم عن المشاركة، مما أدى لتجميد العمل.
تعثر تسويقي لسمية الخشاب: توقف مسلسل الفنانة سمية الخشاب مع المخرج إبرام نشأت لأسباب إنتاجية وفشل الشركة في بيع وتسويق العمل داخلياً وخارجياً.
ضيق الوقت يلاحق مي عز الدين: تأجل مسلسل “قبل وبعد” للعام المقبل نظراً لعدم اكتمال كتابة الحلقات من قِبل المؤلف محمد سليمان عبد المالك، وضيق الجدول الزمني المتبقي على الشهر الكريم.

ماذا يعني هذا القرار؟
من منظور استراتيجي، يعكس خروج هذا الكم من الأعمال “الثقيلة” قبل انطلاق الموسم بأسابيع حالة من “الغربلة السوقية” التي تفرضها معايير الإنتاج والتوزيع في 2026، المتابع لم يعد يرضى بأنصاف الحلول، والشركات المنتجة باتت تحت مجهر القانون والمحاسبة المالية (كما حدث في أزمة محمد رجب وخالد الصاوي)، مما يعني أن عصر “الإنتاج العشوائي” في طريقه للزوال.
هذا الخروج يمنح فرصة ذهبية للأعمال الـ 30 المتبقية للاستحواذ على نسب مشاهدة أعلى، كما يسلط الضوء على أزمة “تكدس النجوم”؛ فخروج “رمضان كريم 3” بسبب انشغال أبطاله يعكس خللاً في التخطيط الزمني للممثلين الذين يفضلون الأعمال الجديدة على الأجزاء الممتدة، بالنسبة للجمهور، فإن غياب أسماء مثل غادة عبد الرازق ومي عز الدين يترك فراغاً في الدراما الاجتماعية والتشويقية، لكنه يفتح الباب لبروز وجوه شابة أو تيمات درامية مغايرة في موسم يتسم بالزخم رغم هذه الانسحابات.
بناءً على المعطيات الحالية، يتوقع أن يشهد عام 2027 “تخمة” درامية نتيجة ترحيل هذه الأعمال المؤجلة (خاصة مسلسلي مي عز الدين ومحمد رجب)، أما بالنسبة لموسم 2026 الحالي، فمن المرجح أن تركز القنوات الفضائية ومنصات البث الرقمي على تكثيف الدعاية للأعمال القائمة لتعويض النقص في عدد الساعات الدرامية الناتج عن خروج هذه المسلسلات الخمسة، ومن الناحية القانونية، قد نرى تشريعات أكثر صرامة تنظم عمليات “البيع المسبق” للمسلسلات لضمان حقوق الممثلين وحمايتهم من مخالفات شركات الإنتاج.




