ترامب يهدد بمحو إيران: تعليمات عسكرية صارمة رداً على خطط الاغتيال

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إصدار تعليمات عسكرية حاسمة تقضي بـ “محو إيران من الوجود“ وتفجيرها بالكامل في حال إقدام طهران على تنفيذ تهديداتها باغتياله، تأتي هذه التصريحات النارية خلال مقابلة حصرية مع قناة “نيوز نيشن”، تزامناً مع حشد عسكري أمريكي ضخم في المنطقة يشمل حاملات طائرات ومدمرات، وسط تحذيرات استراتيجية من استغلال أطراف استخباراتية لهذه التوترات لإشعال فتيل حرب شاملة.
تفاصيل الوعيد الأمريكي لطهران
في تصعيد لغوي غير مسبوق، لم يكتفي الرئيس الأمريكي بالتلويح بالرد التقليدي، بل استخدم عبارات شديدة العنف بوصفها “تعليمات صارمة” للجيش الأمريكي وأوضح ترامب أن أي محاولة للمساس بحياته ستواجه بضربة عنيفة تؤدي إلى زوال الكيان الإيراني من على وجه الأرض، هذا الخطاب يتجاوز مفهوم “الرد المتناسب” إلى مفهوم الإبادة الاستراتيجية، وهو ما يعكس وصول حالة عدم اليقين بين واشنطن وطهران إلى نقطة الغليان، خاصة مع استمرار الولايات المتحدة في تعزيز تواجدها العسكري بحراً وجواً في الممرات المائية الحيوية القريبة من السواحل الإيرانية.
نحن لا نقف أمام مجرد “تصريح انتخابي” أو “انفعال لحظي”، بل نحن أمام “عقيدة ردع انتحارية” يتبناها ترامب، التحليل البشري العميق لهذا المشهد يشير إلى أن ترامب يسعى لرسم خط أحمر بالدم؛ فربط مصيره الشخصي بوجود دولة كاملة هو قمة الهرم في استراتيجية “الرجل المجنون” (Madman Theory) لإجبار الخصم على التراجع التام.
ومع ذلك، تبرز هنا زاوية تحليلية بالغة الخطورة؛ حيث يشير خبراء أمنيون إلى إمكانية قيام أطراف ثالثة، وتحديداً “الموساد”، باستغلال هذه الاندفاعة اللفظية لترامب، الخشية تكمن في تنفيذ “عملية علم زائف” (False Flag) أو حدث أمني داخل الأراضي الأمريكية يتم إلصاقه بإيران، مما يضع ترامب والولايات المتحدة في موقف لا يمكن الرجوع عنه، ويجبرها على تنفيذ وعيدها بشن هجوم شامل يحقق طموحات أطراف إقليمية في تدمير البرنامج النووي والنفوذ الإيراني، حتى لو كان ذلك على حساب استقرار العالم أجمع.
تعيدنا هذه التهديدات إلى حقبة “الحرب الباردة” وخطابات الردع النووي الشامل، لكنها تتشابه بشكل أقرب مع سياسة “الضغوط القصوى” التي انتهجها ترامب في ولايته الأولى، والتي بلغت ذروتها باغتيال قاسم سليماني في 2020، لطالما كانت “التهديدات الشخصية” هي المحرك الأسرع للآلة العسكرية الأمريكية؛ فمنذ أزمة الرهائن في 1979، لم تشهد العلاقات (الأمريكية-الإيرانية) هذا المستوى من التهديد الوجودي المباشر، الربط التاريخي يوضح أن واشنطن حين تحشد مدمراتها وحاملات طائراتها بالتزامن مع خطاب “المحو”، فإنها تنتقل من مرحلة “الاحتواء” إلى مرحلة “الاستعداد للضربة الأولى”، وهو تحول جذري في العقيدة العسكرية تجاه الشرق الأوسط.
نقاط القوة العسكرية والتحذيرات الأمنية
-
التحشيد الميداني: إرسال حاملات طائرات ومدمرات وجنود إلى المنطقة لفرض حصار عسكري فعلي.
-
الردع الشخصي: ربط وجود إيران بسلامة الرئيس الأمريكي، مما يجعل أي توتر أمني صغير صاعقاً للتفجير.
-
الفخ الاستخباراتي: تحذيرات من توظيف الموساد للتصريحات لتوريط أمريكا في مواجهة مباشرة.
يتجه المشهد نحو أحد مسارين: إما أن تضطر إيران إلى تراجع تكتيكي وصمت إعلامي لتجنب “الضربة العنيفة” الموعودة، أو أننا سنشهد حدثاً أمنياً “غامضاً” داخل أمريكا يكون هو الشرارة التي تنبأ بها المحللون، التوقعات تشير إلى أن أسواق الطاقة والذهب ستشهد تذبذبات حادة في الأيام القادمة؛ فالعالم يدرك أن “محو إيران” ليس مجرد كلمة، بل هو زلزال سياسي واقتصادي قد يؤدي إلى تفكك النظام الدولي الحالي ونشوء صراعات لا يمكن السيطرة عليها.





