الرياضة

صدمة في ليما.. ميسي وسواريز يسقطان بثلاثية أمام أليانزا ليما

خسر نادي إنتر ميامي الأمريكي أولى مبارياته التحضيرية لعام 2026 بنتيجة ثقيلة 3-0 أمام مضيفه أليانزا ليما البيروفي على ملعب “أليخاندرو فيلانويفا”، ورغم مشاركة الثلاثي ليونيل ميسي، لويس سواريز، ورودريغو دي بول بصفة أساسية، إلا أن الفريق الأمريكي ظهر بلياقة منخفضة وتحفظ دفاعي مبالغ فيه، سجل أهداف اللقاء المخضرم باولو جيريرو (هدفين) ولويس راموس، في مباراة شهدت خروج ميسي في الدقيقة 63 بعد أداء “اقتصادي” يهدف من خلاله لتجنب الإصابات قبل رحلة الدفاع عن لقب كأس العالم 2026 مع الأرجنتين

عندما تطغى “الحسابات المونديالية” على متعة العرض

في مستهل تحضيراته لموسم 2026، وجد إنتر ميامي نفسه في اختبار بدني وفني معقد أمام جماهير بيرو المتعطشة، المباراة التي أديرت فنياً بواسطة الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو، كشفت عن ثغرات واضحة في الخط الخلفي لـ “الفلامينغو”، زاد من حدتها خروج الإسباني سيرجيو ريجيلون مصاباً في الدقائق الأولى، هذا الارتباك الدفاعي استغله “القناص” باولو جيريرو الذي أثبت أن العمر مجرد رقم، مسجلاً ثنائية هزت أركان الملعب التاريخي.

ليونيل ميسي، الذي قاد مثلثاً هجومياً بجانب صديقه المقرب سواريز والوافد دي بول، بدا وكأنه يلعب بمبدأ “الحد الأدنى من المجهود”، لم يضغط ميسي على حامل الكرة، واقتصرت خطورته على لمحات فنية متباعدة وركلة حرة كادت أن تسكن الشباك لولا بضعة سنتيمترات، هذا الأسلوب ليس تقاعساً، بل هو “بروتوكول إدارة طاقة” شخصي يتبعه النجم صاحب الـ 38 عاماً، لإدراكه أن عام 2026 هو الأهم في ختام مسيرته، حيث يطمح لقيادة “التانغو” نحو المجد العالمي مرة أخرى، وهو ما جعل إنتر ميامي يبدو “منزوع المخالب” أمام شراسة لاعبي أليانزا ليما.

خلف النتيجة العريضة، تبرز حقيقة استراتيجية يجب على المتابع استيعابها: إنتر ميامي في 2026 هو “مشروع تجاري بصبغة مونديالية”، بالنسبة لميسي، المباريات التحضيرية في أمريكا الجنوبية هي التزام تسويقي تجاه النادي، لكنها بالنسبة له “حصص تدريبية بزي رسمي”.

أن تعيين خافيير ماسكيرانو مدرباً لم يكن صدفة؛ فهو الشخص الأقرب لفهم عقلية ميسي وتوفير الحماية اللازمة له فوق الميدان، الخسارة بثلاثية مؤلمة للجماهير، لكنها “مقبولة” في حسابات الإدارة التي تخشى إصابة واحدة قد تنهي موسم الفريق تسويقياً وفنياً، القيمة المضافة هنا هي فهم أن إنتر ميامي سيواجه صعوبات كبرى هذا الموسم في حال استمر ميسي في توفير طاقته للمنتخب، مما يضع ضغطاً هائلاً على بقية النجوم مثل دي بول وسواريز لتعويض هذا الفراغ “البدني” الذي يتركه ليو خلال المباريات.

ليست هذه المرة الأولى التي يواجه فيها ميسي صعوبات في ليما، لكنها المرة الأولى التي يزور فيها ملعب “أليخاندرو فيلانويفا” بقميص نادٍ غير أرجنتيني، تاريخياً، تُعد الملاعب البيروفية “مقبرة” للفرق الزائرة بسبب الاندفاع البدني القوي للاعبين المحليين والأجواء الجماهيرية المشحونة.

اللقاء أعاد للأذهان المواجهات التاريخية بين ميسي وباولو جيريرو في تصفيات كأس العالم؛ حيث يمثل اللاعبان آخر جيل من “العظماء” الذين عاصروا تحولات كرة القدم في القارة اللاتينية، إن نجاح جيريرو في التفوق على دفاعات إنتر ميامي يؤكد أن الخبرة في أمريكا الجنوبية لا تزال تتفوق على “الأسماء اللامعة” القادمة من الدوري الأمريكي (MLS) حينما يتعلق الأمر بالاحتكاك المباشر على أرضية الميدان.

بيانات المباراة والجدول القادم لإنتر ميامي:

  • النتيجة: أليانزا ليما 3 – 0 إنتر ميامي.

  • المسجلون: باولو جيريرو (هدفين)، لويس راموس (هدف).

  • دقائق مشاركة ميسي: 63 دقيقة (بدأ أساسياً وغادر لبينتر).

  • الإصابات: سيرجيو ريجيلون (إصابة مبكرة في الدقائق الأولى).

المحطات القادمة في جولة أمريكا الجنوبية:

  1. 31 يناير: ضد أتلتيكو ناسيونال الكولومبي (ميديلين).

  2. 7 فبراير: ضد برشلونة الإكوادوري (جواياكيل).

بناءً على معطيات مباراة ليما، نتوقع أن يتسم موسم إنتر ميامي بالآتي:

  1. مداورة قاسية: سيقوم ماسكيرانو بسحب ميسي وسواريز مبكراً في معظم المباريات التحضيرية لضمان عدم وصولهما لمرحلة الإجهاد قبل انطلاق الموسم الرسمي.

  2. تحدي دي بول: سيكون رودريغو دي بول هو “المحرك الحقيقي” للفريق، حيث سيطلب منه تغطية مساحات شاسعة لتعويض انخفاض المجهود البدني لميسي.

  3. الضغط الجماهيري: الجولات القادمة في كولومبيا والإكوادور ستشهد حضوراً جماهيرياً قياسياً، لكن النتائج الفنية قد تظل متواضعة إذا ظل الفريق يلعب بـ “تحفظ” خشية الإصابات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى