محمد جمعة كراهية شخصية جمال تؤكد واقعية قضية مسلسل قسمة العدل
أكد الفنان محمد جمعة أن حالة الغضب وكراهية الجمهور لشخصية «جمال» في مسلسل «قسمة العدل» تعكس واقعية القضية الاجتماعية التي يطرحها العمل، وذلك خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هدير أبو زيد في برنامج «كل الأبعاد» عبر قناة إكسترا نيوز، موضحًا أن هذا التفاعل القوي دليل على صدق الطرح الدرامي وأهمية تسليط الضوء على السلوكيات السلبية التي تُمارس أحيانًا تحت مسميات مضللة مثل الحب أو الامتلاك، لما لها من أثر مباشر على الأسرة والمجتمع.
تفاعل الجمهور مع شخصية جمال
أوضح محمد جمعة أن شخصية «جمال» أثارت موجة واسعة من التفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد كبير من المشاهدين عن كراهيتهم لتصرفاتها، مؤكدًا أنه يشارك الجمهور مشاعرهم تجاه هذه الشخصية، ويحرص دائمًا على توضيح أن هذا الغضب موجه للدور الدرامي وليس لشخصه، واصفًا «جمال» بأنها شخصية سيئة لا تمثل أي قيمة إنسانية أو أخلاقية إيجابية.
ردود أفعال مباشرة من المشاهدين
وأشار الفنان إلى أنه يتلقى ردود أفعال مباشرة من الجمهور في الشارع وعبر الرسائل، لافتًا إلى أن هذا النوع من التفاعل يعد من أصعب وأصدق اختبارات النجاح لأي عمل درامي، لأنه يعكس مدى وصول الفكرة وتأثيرها، وأضاف أن المشاهد حين يكره شخصية ما، فهذا يعني أن العمل نجح في تجسيد نموذج واقعي يشعر الناس بوجوده في حياتهم اليومية.
الدراما الاجتماعية وصناعة الشخصيات المركبة
بيّن محمد جمعة أن الدراما الاجتماعية لا تقدم شخصيات أحادية، بل تعتمد على بناء نماذج مركبة تجمع بين عدة سمات وسلوكيات خاطئة موجودة في الواقع، موضحًا أن شخصية «جمال» ليست انعكاسًا لشخص واحد، بل هي خلاصة تصرفات سلبية تصدر عن أكثر من نموذج حقيقي، بهدف تكثيف الخطأ وتسليط الضوء على خطورته وتأثيره العميق.
اعترافات واقعية تؤكد صدق الطرح
وكشف الفنان عن موقف أثّر فيه شخصيًا، عندما فوجئ خلال أحد اللقاءات باعتراف زميلة له بأن ما يقدمه مسلسل «قسمة العدل» يعكس تجربة حقيقية عاشتها، معتبرًا أن هذه اللحظة كانت دليلًا قاطعًا على أن العمل لا يبتعد عن الواقع، بل يلامس جراحًا حقيقية تعيشها بعض الأسر بعيدًا عن الأضواء.
الأطفال مرآة التأثير الحقيقي
لفت محمد جمعة إلى أن أكثر ما ترك أثرًا لديه هو تفاعل الأطفال مع شخصية «جمال»، مستشهدًا بموقف جمعه بابن أحد أصدقائه، حيث عبّر الطفل عن غضبه الشديد من تصرفات الشخصية، مؤكدًا أن هذا الوعي المبكر يبرز خطورة هذه النماذج، ويعكس أهمية تقديمها دراميًا لتحذير الأجيال الجديدة من السلوكيات المؤذية.
حين تكشف الدراما زيف الحب المتملك
تكمن قوة مسلسل «قسمة العدل» في قدرته على تفكيك المفاهيم المغلوطة التي تُسوَّق أحيانًا على أنها حب أو حرص، بينما هي في حقيقتها شكل من أشكال الإيذاء النفسي والسيطرة، وشخصية «جمال» تمثل نموذجًا صارخًا لهذا التناقض، حيث ينجح العمل في فضح هذه السلوكيات دون وعظ مباشر، معتمدًا على التأثير النفسي والتعاطف العكسي الذي يدفع المشاهد لرفضها.
في ضوء هذا التفاعل الواسع، من المتوقع أن يواصل مسلسل «قسمة العدل» إثارة نقاشات أعمق حول قضايا الأسرة والعنف النفسي والعاطفي، وأن يدفع صناع الدراما إلى مزيد من الجرأة في تقديم النماذج السلبية بواقعية أكبر، بما يعزز وعي المجتمع، ويجعل الدراما أداة فاعلة في إعادة تصحيح المفاهيم، خاصة لدى الأجيال الأصغر سنًا.




