أيمن عودة يدعو لعصيان مدني شامل في المجتمع العربي بإسرائيل

دعا النائب أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة، إلى “عصيان مدني شامل” وحقيقي في المجتمع العربي بإسرائيل، رداً على خروج تفشي الجريمة والعنف عن السيطرة وأكد عودة في تصريحاته أن الثقة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أصبحت “معدومة”، مطالباً بتعطيل شامل لكافة قطاعات الحياة، بما في ذلك القطاع الطبي، للضغط على الحكومة لإيقاف نزيف الدماء الذي حصد أرواح 11 شخصاً في الأسبوع الأول فقط من عام 2026.
الاعتماد على النفس لمواجهة المؤسسات
في مقابلة مثيرة للجدل مع قناة “كان 11″، شن عودة هجوماً لاذعاً على الحكومة والشرطة، مشدداً على أن الحل الوحيد المتبقي هو المواجهة المدنية السلمية.
أبرز نقاط خارطة الطريق للعصيان:
-
تعطيل القطاعات الحيوية: دعا عودة الأطباء العرب وكافة العاملين في مختلف القطاعات للإضراب لأكثر من يوم واحد.
-
مشاركة مؤسساتية: طالب النقابات والسلطات المحلية بالانضمام للحراك كجزء من واجبهم الإنساني.
-
نزع السلاح: أكد أن المطلب الأساسي هو العيش في مجتمع بلا أسلحة غير قانونية، معتبراً إياها “شراً” يهدد الجميع.
هجوم حاد على “نتنياهو” و”بن غفير”
وصف عودة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ “الكاذب”، مشيراً إلى أنه في الحكم منذ عام 2008 ولم يحرك ساكناً لمواجهة الجريمة المنظمة كما انتقد بشدة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وأداء الشرطة، متهماً إياهم بالكذب في التعامل مع الحوادث الأمنية، وخص بالذكر حادثة “ترابين”.
إن هذه الدعوة تمثل “منعطفاً خطيراً” في العلاقة بين الأقلية العربية والدولة الإسرائيلية:
-
شلل في المرافق العامة: نظراً للتمثيل الكبير للعرب في قطاع الصحة (الأطباء والممرضين)، فإن استجابتهم للعصيان قد تؤدي إلى أزمة استشفائية حقيقية داخل إسرائيل.
-
اختبار للقيادة العربية: الدعوة للعصيان هي اختبار لمدى قدرة القيادة السياسية على حشد الجماهير التي تعاني من حالة يأس وإحباط بسبب العنف.
-
الضغط الدولي: مثل هذه التحركات قد تعيد تسليط الضوء دولياً على “إهمال” الحكومة الإسرائيلية المتعمد لمكافحة الجريمة في المناطق العربية.
تعيدنا دعوة “العصيان المدني” الحالية إلى أجواء هبة أكتوبر عام 2000، حينما أضرب المجتمع العربي احتجاجاً على السياسات الحكومية، وهو ما أدى حينها إلى شلل كامل وتغييرات في التعاطي الأمني لكن الفرق اليوم هو أن المحرك الأساسي ليس “سياسياً” بحتاً، بل هو “أمني معيشي” يتعلق بحق الحياة الأساسي، وهو ما يجعل هذه الدعوة أكثر تعقيداً وخطورة.
هل ينجح العصيان؟
إن نجاح هذه الدعوة يتوقف على “وحدة الصف” بين السلطات المحلية العربية والنقابات، إذا تحولت دعوة عودة إلى واقع ملموس، فقد تضطر الحكومة الإسرائيلية لإعادة حساباتها والبدء بجمع السلاح غير القانوني بشكل جدي لتفادي انهيار المؤسسات الخدمية ومع ذلك، يظل التخوف قائماً من أن تقابل السلطات هذا العصيان بـ “قبضة أمنية” تزيد من اشتعال الموقف.
المصدر: المنتصف+ وكالات+معا




