العرب والعالم

الجيش السوري يحبط تفجير جسر شرق حلب ويعلنها منطقة عسكرية مغلقة

نجح الجيش السوري في إحباط محاولة عناصر من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لتلغيم وتفجير الجسر الاستراتيجي الواصل بين قريتي رسم الإمام ورسم الكروم بالقرب من دير حافر شرق حلب، تأتي هذه العملية في ظل تصعيد عسكري حاد شمل إعلان الجيش المنطقة الممتدة من شرق حلب إلى نهر الفرات منطقة عسكرية مغلقة، مع توجيه إنذار نهائي لكافة المجاميع المسلحة بالانسحاب الفوري إلى شرق الفرات، يهدف هذا التحرك إلى حماية البنية التحتية والمساحات الزراعية التي باتت مهددة بالغرق بعد قيام قسد بتفجير جسر “أم تينة” الحيوي في ذات المنطقة.

حرب الجسور والرد بالمدفعية

أفادت مصادر عسكرية سورية بأن إحباط محاولة تفجير جسر رسم الإمام جاء كرد فعل استباقي لمنع عزل المناطق السكنية شرق حلب. وفي سياق متصل، استهدفت المدفعية السورية مواقع “قسد” في محيط دير حافر رداً على هجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت قرية حميمة.

تداعيات استهداف البنية التحتية:

  • خطر الغرق الزراعي: دانت وزارة الطاقة السورية تفجير جسرأم تينة، مؤكدة أن تدمير البوابات التنظيمية (كيو 9) يهدد بغرق نحو 8000 هكتار من الأراضي الزراعية نتيجة الارتفاع المفاجئ في سرعة جريان المياه.

  • العزل الجغرافي: تسبب تدمير جسر أم تينة في قطع كامل لوسائل الوصول إلى الموقع، مما يعيق حركة المدنيين والعمليات الإغاثية.

  • الخسائر البشرية: في ظل التوتر، سجلت الأنباء مقتل مدني برصاص قناص تابع لـ قسد أثناء محاولته مغادرة مدينة دير حافر.

نحن أمام مرحلة كسر العظم في ريف حلب الشرقي:

  1. تغيير قواعد الاشتباك: إعلان المنطقة “عسكرية مغلقة” ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو تمهيد لعملية تطهير شاملة تهدف إلى دفع “قسد” بعيداً عن حلب وتأمين خطوط الإمداد وصولاً إلى نهر الفرات.

  2. استراتيجية “تعطيل الوصول”: لجوء “قسد” لتفجير الجسور يعكس محاولة لعرقلة تقدم الجيش السوري السريع، حتى لو كان ذلك على حساب الكارثة البيئية والزراعية لأهالي المنطقة.

  3. الشرعية والسيطرة: بعد إعلان الحكومة السيطرة الكاملة على مدينة حلب، يسعى الجيش لفرض واقع سيادي جديد ينهي وجود أي كيانات مسلحة موازية في الريف الشرقي.

خريطة الانسحاب المطلوبة

نشر الجيش السوري خريطة رسمت “الخط الأحمر” للوجود المسلح، مطالباً بالانسحاب من البلدات التالية والتوجه حصراً إلى شرق الفرات:

  • مسكنة وبابيري.

  • قواس ودير حافر.

بناءً على المعطيات الحالية، يتوقع أن يشهد ريف حلب الشرقي أحد مسارين: إما انسحاب منظم لـ قسد لتجنب مواجهة مباشرة واسعة النطاق في دير حافر ومسكنة، أو انزلاق المنطقة نحو حرب استنزاف تركز على تدمير المنشآت الحيوية والجسور لعرقلة السيطرة الحكومية، الأيام القادمة ستكشف مدى قدرة الوساطات على منع الكارثة الزراعية التي قد تضرب 8000 هكتار إذا استمر العبث بالبوابات المائية والقنوات الرئيسية.

المصدر: العربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى