شهدت لعبة GTA 6 تطورات بصرية وتقنية ملحوظة منذ إصدار العرض الترويجي الثاني، وصولاً إلى العرض الممتد الذي تم الكشف عنه في أغسطس 2026، وتؤكد هذه التحسينات التزام شركة Rockstar Games بالعمل المكثف على صقل اللعبة قبل إطلاقها، حيث أظهرت المقارنات بين العرضين اهتماماً غير مسبوق بتفاصيل العالم الافتراضي، بما في ذلك الكثافة السكانية، فيزياء الشعر، ونظام تفاعل الشخصيات مع البيئة، مما يرفع سقف التوقعات لما ستقدمه اللعبة عند صدورها رسمياً.
كثافة الحشود وتنوع الحركة
أظهر العرض الممتد قدرة مذهلة على معالجة حشود ضخمة بتفاصيل دقيقة، وهو ما برز بوضوح في مشاهد الملاهي الليلية، فبينما قدم العرض الثاني حشوداً متنوعة وواقعية، ذهب العرض الممتد إلى مستوى آخر من خلال شخصيات غير قابلة للعب (NPCs) تمتلك مظهراً فريداً وحركات متزامنة تعكس الواقعية، حيث يظهر كل فرد في المشهد وهو يتفاعل مع الموسيقى والرقص دون وجود تكرار أو جمود في الحركة، وهو مستوى تقني يصعب على أقوى أجهزة الحاسب الحالية معالجته بمعدل 60 إطاراً في الثانية.
قفزة في فيزياء الشعر الواقعي
تعد فيزياء الشعر الخاص بالشخصية الرئيسية “لوشيا” من أبرز التحسينات التي طرأت على اللعبة، فبعد أن كان الشعر يبدو كتلة واحدة في العروض الأولى، أصبح الآن يتمتع بحركية مستقلة لكل خصلة، مما يمنحه مظهراً يضاهي أفلام الرسوم المتحركة ذات الميزانيات الضخمة، تظهر دقة التفاصيل بوضوح عند تحرك الشخصية، حيث ينسدل الشعر على الكتفين بطريقة طبيعية وسلسة، مما يعزز من واقعية تجربة اللعب.
نظام التفاعل مع الحيوانات
انتقلت اللعبة من مجرد وجود حيوانات في الخلفية إلى نظام تفاعل متكامل، في العرض الممتد، يظهر بطل اللعبة “جيسون” وهو يتفاعل مع كلب من خلال خيارات متنوعة، بما في ذلك مداعبته، مما يشير إلى تأثر Rockstar بأسلوب ألعابها الأخرى مثل Red Dead، كما كشفت لقطات أخرى عن تنوع بيولوجي في المناطق المائية، حيث يمكن للاعب استكشاف المحيط ورؤية الأسماك وسمك الراي والعديد من المخلوقات البحرية، مما يثبت أن عالم اللعبة سيكون حياً ومتفاعلاً في كل زاوية.
واقعية التأثيرات الجسدية
لم تغفل Rockstar عن أدق التفاصيل المناخية لمدينة ميامي، حيث أصبحت آثار الحرارة والرطوبة واضحة على الشخصيات، يظهر العرض الممتد انعكاساً دقيقاً للعرق على أجساد الشخصيات، مما يضفي صبغة واقعية على المشاهد، خاصة في المناطق المفتوحة والشمس الساطعة، وهو تفصيل نادراً ما يتم التركيز عليه في ألعاب الفيديو خارج نطاق ألعاب الرياضة والقتال، مما يؤكد سعي الشركة نحو تقديم تجربة غامرة بكل المقاييس.