سجلت أسعار النفط تراجعاً أسبوعياً ملحوظاً، حيث انخفض خام “برنت” بأكثر من 5% ليغلق عند 89.3 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة تجاوزت 4% منهياً تعاملاته عند 83.4 دولار للبرميل، يأتي هذا التراجع في ظل مزيج من الضغوط الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية، أبرزها شائعات حول اتفاق محتمل بشأن استئناف الملاحة في مضيق هرمز، وتلميحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي حول احتمالية رفع معدلات الفائدة لكبح التضخم.
اختبار الملاحة في مضيق هرمز
تواجه سوق النفط اختباراً حاسماً فيما يتعلق بمدى استقرار تدفقات الناقلات عبر مضيق هرمز، وقد أظهرت بيانات الشحن الأولية تبايناً في حركة العبور، حيث سجل المضيق عبور سبع سفن فقط في أحدث رصد، وهو أقل من المتوسط اليومي المعتاد البالغ 15 سفينة، وفي هذا السياق، أشار محللون إلى أن زيادة التدفقات وتصريحات الولايات المتحدة بشأن إزالة الألغام قد ساهمت في الضغط على الأسعار مؤخراً، مما سمح للمصافي الآسيوية بزيادة عمليات السحب.
تأثير الفائدة الأميركية والسياسات النقدية
أكد فيل فلين، المحلل لدى “برايس فيوتشرز غروب”، أن تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش، التي أشارت إلى إمكانية رفع الفائدة، عززت من مخاوف الأسواق تجاه الطلب العالمي على الطاقة، وتنظر الأسواق إلى هذه التحركات النقدية كأداة ضغط محتملة على الاستهلاك، مما يدفع المتعاملين إلى تقييم توقعاتهم المستقبلية للأسعار في ظل بيئة اقتصادية متغيرة.
المعطيات النفطية والفنزويلية
شهدت الفترة الأخيرة تطورات تتعلق بوضع فنزويلا في منظمة “أوبك” وإمكانية الوصول إلى جزء من احتياطياتها النفطية بموجب اتفاق مع الإدارة الأميركية، وهو ما قد يقلص كلفة واردات النفط مستقبلاً، ومع ذلك، يرى الخبراء أن التأثير الفعلي لهذه الخطوات يحتاج إلى وقت طويل لتطوير الحقول، مما يجعل الأثر المباشر ينحصر حالياً في التوقعات النفسية للسوق.
- بلغت صادرات الخليج النفطية وفق تقديرات “غولدمان ساكس” ما بين 15 إلى 16 مليون برميل يومياً.
- تظل التوترات مرتبطة بـ “عربة السلام” المتعثرة وفقاً لمحللي “بي في إم أويل فيوتشرز”.
- تأثير العقوبات الأميركية على إيران يظل موضوعاً جدلياً بين واشنطن وطهران.
هل أثرت العقوبات على صادرات النفط؟
وصفت الولايات المتحدة عقوباتها الأخيرة على إيران بأنها الأقسى تاريخياً، في حين قللت طهران من فاعلية هذه الإجراءات، مع استمرار السوق في مراقبة حركة الشحن للتأكد من حجم التدفقات الفعلية.
لماذا تتأثر أسعار النفط بتصريحات الفيدرالي؟
تؤدي احتمالية رفع معدلات الفائدة إلى زيادة تكلفة الاقتراض، مما يقلل من النشاط الاقتصادي والطلب على الطاقة، وهو ما ينعكس فوراً على انخفاض العقود الآجلة للخام.
هل تعود أسعار النفط للارتفاع؟
يرى المحللون أن أي تعثر في التفاهمات الجيوسياسية، أو تجدد الهجمات على المنشآت النفطية والمصافي، قد يؤدي إلى ارتداد سريع في الأسعار نحو الصعود، خاصة مع استمرار المخاطر الأمنية في مناطق العبور الحيوية.