تسلم الجيش اللبناني اليوم الأسير المحرر مالك كمال غازي، وذلك عند معبر الناقورة، حيث جرت عملية التسليم عبر الصليب الأحمر الدولي، ويأتي الإفراج عن غازي، البالغ من العمر 20 عاماً، والذي كان قد اختُطف من بلدته عين عطا في قضاء راشيا أواخر عام 2025، في إطار مساعٍ دبلوماسية مكثفة لإنهاء ملف المعتقلين والمفقودين بين لبنان وإسرائيل.
تفاصيل عملية التحرير والمفاوضات الجارية
أفادت التقارير الإعلامية، وبالتحديد ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية، بأن الإفراج عن غازي ليس سوى خطوة أولى ضمن صفقة أكبر، حيث من المتوقع إطلاق سراح 4 أسرى لبنانيين آخرين بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وتعد قضية المعتقلين محوراً أساسياً في المحادثات الدبلوماسية التي جرت مؤخراً في روما، والتي شهدت تبادلاً للقوائم الأولية بين الجانبين للبدء في حلحلة هذا الملف الإنساني والسياسي الشائك.
موقف الحكومة اللبنانية من الملف
أشاد رئيس الحكومة اللبنانية، الدكتور نواف سلام، بخطوة الإفراج عن الأسير غازي، واصفاً إياها بالخطوة المهمة على طريق معالجة ملف الأسرى والمفقودين بالكامل، ووجه سلام الشكر للإدارة الأميركية، وخاصة السفير ميشال عيسى، على الجهود التي بذلوها في هذا السياق، مؤكداً استمرار العمل على عدة أصعدة:
- الإفراج عن جميع الأسرى اللبنانيين المتبقين في السجون الإسرائيلية.
- الكشف عن مصير المفقودين وتحديد أماكنهم.
- الضغط من أجل تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.
التحديات والمسار السياسي المستقبلي
أكد رئيس الحكومة أن المسار التفاوضي لا يخلو من الصعوبات، لكن الدولة اللبنانية مستمرة في حشد الجهود لحفظ حقوق مواطنيها، ولا سيما سكان الجنوب، بهدف تأمين عودتهم الكريمة إلى قراهم وأراضيهم، وتأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ رسمية تهدف إلى إعادة سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، حيث يظل ملف الأسرى أحد الأعمدة الأساسية في هذه المفاوضات المعقدة التي تتداخل فيها العوامل الإقليمية بالوساطات الدولية.
يذكر أن الأسير المحرر مالك كمال غازي يخضع حالياً لفحوصات طبية روتينية، وذلك قبل السماح له بالعودة إلى منزله وعائلته، في وقت يترقب فيه الشارع اللبناني إتمام الإفراج عن بقية الأسماء المتضمنة في القوائم المتداولة بين الأطراف المفاوضة.