إعلان

عودة سوريا للاقتصاد تغير قواعد اللعبة وإيران تستنزف ذخائر أمريكا

تفرض التحولات المتسارعة في سوريا والتصعيد مع إيران واقعًا إستراتيجيًا جديدًا، يمتد من إعادة هيكلة السياسة الإسرائيلية تجاه دمشق إلى قلق حلفاء واشنطن في آسيا من تراجع مخزون السلاح الأمريكي.

تفرض التحولات المتسارعة في الشرق الأوسط إعادة ترتيب للأولويات الاستراتيجية للدول الكبرى والإقليمية، حيث أظهرت تحليلات صحفية عالمية نقلتها وكالة أنباء هاوار (ANHA) أن الخطوات الأمريكية لدمج سوريا مجددًا في الاقتصاد العالمي تفرض على إسرائيل مراجعة نهجها العسكري، بالتوازي مع قلق حلفاء واشنطن في آسيا من تراجع مخزون الذخائر الأمريكية نتيجة المواجهات المرتبطة بإيران.

واقع جديد أمام إسرائيل مع عودة سوريا الإقليمية

أوضحت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية في تحليل لها أن عودة سوريا المرتقبة إلى المنظومة الاقتصادية العالمية، عقب الخطوة الأمريكية برفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، تجعل سياسة الضغط العسكري والضربات الجوية الإسرائيلية أقل ملاءمة للمرحلة القادمة. وذكر التحليل أن ترحيب دول كالسعودية والإمارات وقطر والكويت وتركيا يمهد لمرحلة إعادة إعمار واسعة.

إعلان

وتتوزع الاستثمارات المتوقعة في البنية التحتية السورية بحسب المصادر الصحفية على النحو التالي:

إعلان
  • المشاريع السعودية: تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار لتطوير قطاعات المطارات والاتصالات والطاقة وتحلية المياه.
  • المشاريع القطرية والإماراتية: تركز على قطاعات الطاقة والنقل، وتشمل إعادة تأهيل مطار دمشق وميناء طرطوس.

ويرى التحليل أن الانخراط الدولي والعربي في إعادة بناء سوريا يحد من هامش التحرك العسكري الإسرائيلي المباشر تجنبًا للإضرار بمصالح الحلفاء، ما يدعو إلى الانتقال من سياسة المواجهة إلى البحث عن ترتيبات أمنية محددة مع دمشق.

استنزاف الذخائر الأمريكية يثير قلق حلفاء واشنطن في آسيا

على جانب آخر، أفادت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية بأن الاستنزاف الكبير للأسلحة والذخائر الأمريكية في الشرق الأوسط على خلفية الصراع مع إيران أثار مخاوف لدى حلفاء واشنطن في آسيا، وسط خشية من تراجع القدرة على مواجهة النفوذ الصيني والكوري الشمالي.

وأشارت الصحيفة إلى أن نقل عشرات السفن والأنظمة الدفاعية من المحيط الهادئ أدى إلى تأخيرات محتملة في تسليم صواريخ “باتريوت” لتايوان وصواريخ “توماهوك” لليابان ويحذر متخصصون من أن استهلاك كميات كبيرة من منظومات “باتريوت” و”ثاد” و”توماهوك” يفتح “نافذة ضعف” في القدرات الدفاعية الأمريكية، خصوصًا أن المحاكاة العسكرية تشير إلى احتمال استهلاك آلاف الصواريخ بعيدة المدى خلال أسابيع قليلة في حال اندلاع أي نزاع واسع.

Amr Sayed
عن الكاتب

Amr Sayed

كاتب في الموقع، يشارك في تغطية الأخبار والتقارير والتحليلات.

إعلان

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *