تركيا: حملة أمنية خامسة تطال 53 مشتبهاً بهم في قضية “أحباب”

أطلقت السلطات التركية عملية أمنية واسعة في 20 ولاية لتوقيف 53 مشتبهاً بهم في قضية التلاعب بتبرعات جمعية "أحباب" الموجهة لضحايا زلزال فبراير 2023.

تركيا: حملة أمنية خامسة تطال 53 مشتبهاً بهم في قضية "أحباب"

بدأت السلطات التركية عملية أمنية واسعة النطاق، تُعد الخامسة من نوعها، استهدفت 53 مشتبهاً بهم في 20 ولاية تركية، وذلك في إطار التحقيقات المستمرة التي تشرف عليها النيابة العامة في إسطنبول حول تبرعات جمعية “أحباب” التي جُمعت لمتضرري زلازل السادس من فبراير 2023.

تفاصيل العمليات الأمنية والاتهامات

أكد وزير العدل التركي، يلماز تونج، أن الدولة لن تتسامح مع أي محاولة لاستغلال مشاعر التضامن لدى المواطنين أو تحويل التبرعات المخصصة لضحايا الزلزال لتحقيق مكاسب شخصية، استندت العملية الأمنية إلى تقارير تفتيش دقيقة، بيانات مالية، سجلات مصرفية، وإفادات شهود، حيث كشفت التحقيقات عن اختلالات جوهرية في إدارة مبالغ مالية ضخمة.

  • جمع ما يعادل 4.3 مليار ليرة تركية كتبرعات خلال الفترة من فبراير إلى ديسمبر 2023.
  • سحب 950 مليون ليرة تركية نقداً من حسابات الجمعية، بما في ذلك عملية سحب واحدة بلغت 500 مليون ليرة، دون وجود تبرير واضح لصرفها في مساعدات ميدانية.
  • تحويل قرابة 1.76 مليار ليرة إلى 29 شركة و7 شركات فردية، مع وجود شبهات حول عدم تلقي سلع أو خدمات مقابل هذه المبالغ.

اكتشاف مساعدات معطلة ومخالفات مالية

كشفت التحقيقات الميدانية عن وجود مستودعات في ولاية إزميت تحتوي على كميات كبيرة من المساعدات التي لم تصل لمستحقيها، بما في ذلك خيام، كراسي متحركة، ودراجات كهربائية، حيث باشرت الجهات المعنية إجراءات نقل هذه المواد إلى المتضررين فعلياً، كما رصد المحققون فجوات مالية في مشاريع الإسكان والمدارس التي ادعت الجمعية تنفيذها، حيث وُصفت المبالغ المرصودة بأنها مرتفعة جداً مقارنة بحجم العمل المنجز، مما استدعى تشكيل لجنة خبراء من وزارة البيئة والعمران لتقييم المشاريع فنياً ومالياً.

موقف النيابة العامة من التحقيقات

أوضحت النيابة العامة في إسطنبول أن التحقيق يهدف إلى استعادة كل قرش تم تحويله لمصالح شخصية وضمان وصول المساعدات المتبقية إلى أصحابها الحقيقيين، وأكد البيان أن النظام القانوني التركي سيتصدى بقوة لاستغلال الموارد العامة أو المشاعر الاجتماعية لتحقيق مآرب سياسية أو ربحية، مع استمرار العمل على تدقيق كافة العقود والخدمات التي تم سداد قيمتها من حسابات التبرعات، للتأكد من مطابقتها للمعايير التجارية والواقع الميداني.

تأتي هذه التحركات القضائية كجزء من جهود أوسع تبذلها الحكومة التركية لتعزيز الشفافية في إدارة موارد الإغاثة الوطنية، والتأكد من توجيه المليارات التي تبرع بها المواطنون بشكل مباشر لدعم إعادة إعمار المناطق المنكوبة وتوفير احتياجات النازحين.

Amr Sayed
عن الكاتب

Amr Sayed

كاتب في الموقع، يشارك في تغطية الأخبار والتقارير والتحليلات.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *