تصاعدت وتيرة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشكل ملحوظ، حيث تبادل الجانبان التهديدات العسكرية وسط تقارير عن هجمات جوية محتملة وتدهور حاد في الاقتصاد الإيراني، يأتي هذا في وقت أدانت فيه عدة دول عربية الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضي في المنطقة، في ظل تحذيرات من استراتيجية حرب جديدة قد تغير قواعد الاشتباك في ساحات المعارك.
تهديدات متبادلة واستراتيجية حرب جديدة
هدد الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، الولايات المتحدة بما أسماه إستراتيجية حرب جديدة، مؤكداً أنها ستؤدي إلى هز أسس القوة الأمريكية وإلحاق الدمار بها، وفي المقابل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين أن أي تحرك عسكري مشترك مع واشنطن ضد إيران قد يستهدف البنية التحتية للطاقة في طهران.
من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لهيئة البث الإسرائيلية بأنه لا ينبغي لإسرائيل القلق من تجدد الحرب مع إيران، مشيراً في سياق آخر إلى أن مضيق هرمز بات تحت السيطرة الأمريكية، مما يعكس تحولاً في النفوذ الميداني داخل أحد أهم الممرات المائية في العالم.
انهيار العملة الإيرانية وضغوط اقتصادية
تعرض الاقتصاد الإيراني لضغوط غير مسبوقة نتيجة حملة العقوبات والضغط المالي التي تفرضها واشنطن، وقد سجل الريال الإيراني اليوم الأربعاء أدنى مستوى تاريخي له أمام الدولار، حيث تجاوز حاجز 2.2 مليون ريال مقابل الدولار الواحد في السوق غير الرسمية، وهو ما يعكس حدة الأزمة الاقتصادية التي تواجهها طهران في ظل عزلتها الدولية.
إدانات عربية وتحركات عسكرية
أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة الهجمات الإيرانية التي وصفتها بالعدوانية ضد كل من البحرين والكويت والأردن وإقليم كردستان العراق، كما سجلت الأوساط الدولية قلقاً متزايداً من حوادث أمنية في ممرات الملاحة، حيث تراقب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية الأوضاع عن كثب، وفي سياق التصعيد الميداني، تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تشير إلى ضربة جوية أمريكية استهدفت جزيرة لارك الإيرانية، وسط تحذيرات من أن هذه الخطوة قد تمهد لمرحلة جديدة من التصعيد العسكري.
العمليات الأمريكية ونفي استهداف المدنيين
أكدت القيادة المركزية الأمريكية أنها تنظر في تقارير تتعلق باستهداف حفل زفاف في إيران، مشددة في الوقت نفسه على أن قواتها لا تستهدف المدنيين، في حين ردت الخارجية الإيرانية على هذه التصريحات واصفة ادعاءات الجانب الأمريكي بعدم استهداف المدنيين بأنها كذب فاضح، مما يبرز حجم الهوة في الروايات الرسمية بين البلدين مع استمرار العمليات العسكرية.