تتجه الأنظار نحو اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر في 24 سبتمبر الجاري، حيث تشير تقديرات المحللين إلى ميل البنك نحو تثبيت أسعار الفائدة، يأتي هذا التوجه في الوقت الذي تستعد فيه بنوك مركزية عالمية لاتخاذ قرارات رفع جديدة، مدفوعة بمخاوف من موجة تضخمية عالمية ناتجة عن تقلبات أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية.
التوجه العالمي نحو رفع الفائدة
على الصعيد الدولي، تتزايد التوقعات باتجاه البنك المركزي الأوروبي لرفع الفائدة خلال اجتماعه المقبل، وذلك في ظل ارتفاع معدلات التضخم في منطقة اليورو وتجاوزها حاجز 3% خلال شهر أغسطس، متأثرة بزيادة تكاليف الطاقة، كما تترقب الأسواق قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في منتصف سبتمبر، والتي قد تتأثر ببيانات التضخم الأخيرة لأسعار المستهلكين، مما يضفي حالة من الضبابية على المشهد الاقتصادي العالمي.
أسباب الضغوط التضخمية عالميًا
أوضح الدكتور محمد عبدالهادي، مدير عام شركة وثيقة لتداول الأوراق المالية، أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية تدفع البنوك المركزية الكبرى عالميًا، مثل الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان، نحو التمسك بسياسة التشديد النقدي، وهي:
- استمرار تجاوز معدلات التضخم للمستهدفات المعلنة لهذه البنوك.
- استمرار ارتفاع أسعار النفط العالمية التي تنذر بموجات تضخم إضافية.
- تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تعزز حالة عدم اليقين في الأسواق الدولية.
لماذا يميل البنك المركزي المصري للتثبيت؟
وفيما يخص المشهد المحلي، ترى الخبيرة المصرفية سهر الدماطي أن البنك المركزي المصري قد يميل إلى التريث في اجتماعه القادم، موضحة أن هذا التوجه مرهون باستمرار مسار معدلات التضخم النزولي وعدم ظهور ضغوط قوية على سوق الصرف، وأشارت الدماطي إلى أن تثبيت الفائدة لفترة معينة يمنح صناع السياسة النقدية فرصة لتقييم أثر القرارات السابقة على استقرار الاقتصاد والأسواق المحلية.
من جانبه، أضاف الدكتور محمد عبدالهادي أن ارتفاع الفائدة الحالي في مصر يعد مبررًا كافيًا للاكتفاء بالمستويات الراهنة، وحذر من أن استمرار رفع الفائدة عالميًا قد يؤثر سلبًا على تدفقات الأموال الساخنة في الأسواق الناشئة، مما قد يؤدي إلى هروب رؤوس الأموال وزيادة الضغوط على سعر صرف الجنيه مقابل الدولار.