علاء مبارك يرفض مقترح مقايضة قناة السويس لسداد ديون مصر

رفض علاء مبارك مقترحات مقايضة أصول الدولة وقناة السويس لسداد الديون المحلية، واصفًا المرفق بأنه رمز للسيادة الوطنية والأمن القومي.

انتقد علاء مبارك، نجل الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، المقترحات التي طفت على السطح مؤخرًا بشأن ما أُطلق عليه اسم “المقايضة الكبرى”، والتي تضمنت نقل ملكية أصول الدولة، بما في ذلك الشركات العامة وقناة السويس، مقابل تسوية الديون المحلية، وأكد مبارك في تدوينة عبر منصة “إكس” أن المساس بقناة السويس يمثل مخاطرة كبرى تمس السيادة الوطنية والأمن القومي المصري، رافضًا وضع هذا الممر المائي الاستراتيجي في إطار أي صفقات أو رهون لغرض تصفير الديون.

موقف الحكومة المصرية من مقترحات المقايضة

في أعقاب الجدل المثار، سارعت رئاسة الوزراء المصرية لإصدار بيان توضيحي حسمت فيه الموقف الرسمي للدولة، وأكدت الحكومة أن الأفكار المطروحة حول نقل ملكية أصول سيادية أو مرافق حيوية مثل قناة السويس للبنك المركزي مقابل تسوية المديونيات، لا تمثل سوى وجهات نظر شخصية لأصحابها ولا تعكس أي توجه حكومي.

وأوضحت الحكومة أن هذا النوع من المقترحات قد خضع للدراسة سابقًا من قبل الجهات المعنية، التي انتهت إلى عدم ملاءمتها، مشددة على الحقائق التالية:

  • نقل الأصول والمديونيات بين جهات الدولة لا يساهم في خفض الالتزامات المالية على المستوى الكلي للدولة.
  • قناة السويس ليست محلًا لأي مقترح للمقايضة أو الرهن نظرًا لمكانتها الاستراتيجية.
  • الاستراتيجية الحكومية لخفض الدين العام تركز على تحسين المالية العامة وتحقيق فوائض أولية.
  • تعظيم عوائد الأصول المملوكة للدولة يجري من خلال برامج الطروحات والشراكة مع القطاع الخاص، وليس من خلال التنازل عن ملكيتها.

تفاصيل مقترح “المقايضة الكبرى”

جاءت هذه التفاعلات بعد أن طرح رجل الأعمال المصري حسن هيكل تصورًا عبر منصة “إكس” يستند إلى تجربة سابقة في تسوية ديون “ماسبيرو”، واقترح هيكل تصفير الدين العام المحلي من خلال نقل أصول الدولة إلى البنك المركزي مقابل نقل الدين، بحيث تتولى الجهة المستلمة للأصول إدارتها وتنميتها على المدى الطويل، وهو ما رآه وسيلة لتخفيف أعباء الدولة المالية.

دلالات التمسك بسيادة قناة السويس

تكمن القيمة المضافة في سياق هذا الجدل في التمييز الجوهري بين التعامل مع أصول الدولة التجارية وبين الممرات الاستراتيجية، إذ اعتبر علاء مبارك أن “الأفندي الخبير” -في إشارة لصاحب المقترح- يجهل القيمة الرمزية والاقتصادية لقناة السويس كشريان حيوي للعالم، مؤكدًا أنها ليست مجرد أصل عادي يمكن مقايضته بقطع أراضٍ أو أسهم شركات، وهو ما يعكس حساسية شديدة لدى النخبة والرأي العام تجاه أي إجراء قد يُفهم منه انتقاص للسيادة المصرية على هذا الممر المائي.

هل هناك توجه حكومي لبيع قناة السويس لسداد الديون؟

لا، أكدت رئاسة الوزراء المصرية رسميًا أن قناة السويس ليست محلًا لأي مقترح للمقايضة أو الرهن، وأن مثل هذه الأفكار لا تعبر عن توجه الدولة.

ما هو مقترح “المقايضة الكبرى”؟

هو تصور قدمه رجل الأعمال حسن هيكل يقترح تصفير الدين العام المحلي عبر مقايضة أصول الدولة (مثل الشركات وقناة السويس) ونقلها إلى البنك المركزي مقابل إطفاء الديون.

لماذا رفضت الحكومة مقترح المقايضة تقنيًا؟

أوضحت الحكومة أن نقل الأصول بين جهات الدولة لا يخفض الدين على مستوى الدولة ككل، بل هو مجرد انتقال للالتزامات بين الأوعية الحكومية المختلفة.

Amr Sayed
عن الكاتب

Amr Sayed

كاتب في الموقع، يشارك في تغطية الأخبار والتقارير والتحليلات.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *