واجه مستهلكون صدمة غير متوقعة عند شرائهم جهاز “نينتندو سويتش 2” الجديد، حيث اكتشفوا وجود ثقوب واضحة في شاشات أجهزتهم قبل حتى أن يتم فتح العبوات لاستخدامها، تعود أصل المشكلة إلى ممارسات خاطئة قام بها موظفون في أحد فروع متجر “جيم ستوب” بنيويورك، حيث تعمد الموظفون تدبيس إيصالات الشراء مباشرة على علب الأجهزة، مما أدى لاختراق الدبابيس للكرتون وإتلاف شاشة الجهاز الموجود بداخلها.
تفاصيل الواقعة وتأثيرها على اللاعبين
انتشرت الواقعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تحديداً موقع “ريديت”، بعدما شارك مستخدمون صوراً توضح الضرر الذي لحق بأجهزتهم التي يصل سعرها إلى 450 دولاراً، وهو سعر يزيد بنحو 150 دولاراً عن سعر الجهاز الأصلي عند إطلاقه في 2017، وأشار أحد المشترين المتضررين إلى أن الدفعة الكاملة التي كانت متاحة للحجز المسبق في ذلك الفرع تحديداً قد تكون تضررت بالكامل بسبب هذه الممارسة، مما يضع المتجر أمام خسائر مالية فادحة.
انتقادات لتغليف نينتندو
لم تتوقف الانتقادات عند المتجر المسؤول عن الحادثة، بل طالت شركة نينتندو أيضاً، حيث تساءل اللاعبون عن سبب غياب حماية إضافية داخل العبوة، وتتضمن أبرز نقاط النقد الموجهة للشركة ما يلي:
- عدم توفير طبقة حماية كرتونية كافية تغطي الشاشة بشكل آمن.
- اعتماد الشركة على غلاف بلاستيكي رقيق فقط، وهو ما لا يحمي الجهاز من الصدمات أو الثقوب.
- التساؤل حول عدم وضع الشاشة مواجهة للأسفل داخل الصندوق كإجراء وقائي بسيط لتقليل احتمالية الضرر.
السياق الاقتصادي وتحديات نينتندو
يأتي هذا الإطلاق وسط ظروف اقتصادية وتجارية صعبة تمر بها الشركة، حيث واجهت نينتندو تحديات كبيرة تتعلق بسلاسل الإمداد والرسوم الجمركية، فبالإضافة إلى تعقيدات التصنيع في فيتنام التي نقلت إليها الشركة جزءاً كبيراً من إنتاجها منذ 2019، تأثرت الشركة بسياسات التعرفة الجمركية التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي، مما وضع ضغوطاً إضافية على أسعار المنتج النهائي وتوافر القطع، وهو ما يجعل خسارة أجهزة جاهزة للبيع بسبب خطأ في التعامل مع التغليف أمراً مكلفاً للغاية للعلامة التجارية في هذا التوقيت الحساس.
تظل هذه الواقعة درساً في أهمية إجراءات السلامة في متاجر التجزئة، حيث إن تصرفاً فردياً بدا في نظر الموظفين وسيلة لتنظيم الإيصالات، تحول إلى أزمة تتعلق بجودة المنتج وتجربة المستهلك النهائية، مما يتطلب من المتاجر الكبرى إعادة النظر في بروتوكولات التعامل مع المنتجات الإلكترونية الحساسة.