طالب وزراء مالية دول مجموعة العشرين بضمان حرية وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز، وذلك في ختام المباحثات التي استضافتها الولايات المتحدة يوم الثلاثاء. ويأتي هذا الموقف الجماعي في وقت تكتسب فيه الممرات المائية الحيوية أهمية قصوى لاستقرار سلاسل الإمداد العالمية وحركة التجارة الدولية.
موقف مجموعة العشرين من أمن الممرات المائية
أكد البيان الختامي الصادر عن الاجتماع على ضرورة تأمين الممرات البحرية الاستراتيجية، وعلى رأسها مضيق هرمز، لضمان تدفق السلع والطاقة بشكل آمن. وتعد هذه الدعوة مؤشراً على توافق أغلب القوى الاقتصادية الكبرى على أهمية تحييد الممرات المائية عن التوترات الجيوسياسية التي قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.
الاعتراض الصيني على البيان
شهدت المحادثات تبايناً في وجهات النظر، حيث سجلت الصين اعتراضها على البند المتعلق بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز ضمن البيان الختامي. ويبرز هذا الاعتراض وجود انقسام في الرؤى بين بكين وبقية أعضاء المجموعة حول كيفية التعامل مع القضايا الأمنية المرتبطة بالممرات المائية الدولية.
دلالات التوقيت والمكان
عقدت هذه المباحثات في الولايات المتحدة، مما يعكس الدور المحوري الذي تلعبه واشنطن في حشد الدعم الدولي لحماية الممرات البحرية. وتكمن أهمية هذا البيان في كونه صادراً عن وزراء مالية يمثلون أكبر الاقتصادات في العالم، مما يضفي صبغة اقتصادية على المطالب الأمنية، حيث يرتبط أمن المضيق بشكل مباشر باستقرار أسعار الطاقة وتكاليف الشحن العالمي.
ويعكس هذا التطور استمرار التحديات التي تواجه التوافق داخل مجموعة العشرين، خاصة في الملفات التي تتقاطع فيها المصالح الاقتصادية مع الأبعاد السياسية والأمنية الإقليمية والدولية.