شهدت ليلة السابع من سبتمبر الجاري تنفيذ عملية جوية روسية مكثفة، شاركت فيها 15 قاذفة مقاتلة من طراز «سو-34» في طلعة جماعية موحدة، وفقاً لبيانات مصادر الرصد، بدأت العملية بإقلاع مجموعة مكونة من 12 طائرة، لتنضم إليها لاحقاً ثلاث طائرات إضافية، وذلك في إطار تعزيز القدرات الهجومية الموجهة ضد الأهداف المحصنة.
ميزة القصف الجوي الجماعي
أكد الخبير العسكري الروسي يوري كنوتوف أن اعتماد أسلوب القصف الجوي الجماعي بواسطة طائرات «سو-34» يمنح القوات الروسية أفضلية تكتيكية ملموسة، وتكمن هذه الميزة في القدرة على إطلاق كميات كبيرة من القنابل الثقيلة في وقت واحد، مما يرفع من مستوى الأضرار اللاحقة بالتحصينات والمنشآت المستهدفة بشكل أكبر مما قد تحققه الضربات الفردية.
تطوير قدرات القنابل الموجهة
تشير التقديرات الروسية إلى تطور ملحوظ في استخدام القنابل الجوية المزودة بوحدات التخطيط والتوجيه «UMPK»، حيث زاد مدى بعض هذه الذخائر ليصل إلى 200 كيلومتر، مقابل 80 كيلومتراً في الإصدارات السابقة، وتتضمن هذه التحديثات التقنية:
- أنظمة تثبيت محسنة تضمن دقة الإصابة.
- أجنحة أطول لزيادة مدى الانزلاق الهوائي.
- تقنيات جديدة متقدمة للتحكم في مسار القنبلة وتوجيهها.
مقارنة بين القوة التدميرية والمدى
أوضح الخبير كنوتوف أن قنابل «FAB-500» الموجهة تضاهي في تأثيرها التدميري صواريخ «إسكندر-إم»، حيث يبلغ وزن الرأس الحربي للصاروخ حوالي 450 كيلوغراماً، بينما يصل وزن القنبلة إلى 500 كيلوغرام، كما أشار إلى أن ترسانة القاذفات تشمل قنابل أكثر قوة، مثل «FAB-1000» و«FAB-3000»، التي تحتوي على كميات أكبر من المتفجرات، ولا يقتصر هذا النوع من الذخائر الحديثة على طائرات «سو-34» فحسب، بل يمكن لمقاتلات أخرى مثل «سو-35 إس» و«سو-57» حملها وتوجيهها نحو الأهداف بكفاءة عالية.