واجه صندوق الاستثمار التركي “تيرا بورتفوي” (TLY) أزمة حادة أدت إلى دخوله قائمة التصفية من قبل هيئة أسواق المال التركية، وذلك عقب سلسلة من عمليات السحب الضخمة التي سبقت إعلان التخلف عن السداد، وتشير التقديرات إلى أن الصندوق شهد خروجاً نقدياً صافياً بلغ 59.6 مليار ليرة تركية في الفترة التي تلت صدور دليل الصندوق الجديد في 28 أغسطس الماضي.
تدفقات السحب الأكبر
سجلت البيانات المالية للصندوق أرقاماً قياسية في عمليات الخروج خلال أوائل شهر سبتمبر، حيث كانت الذروة في الثاني من سبتمبر الذي شهد سحب 21.7 مليار ليرة وخروج 4,335 مستثمر، وتوالت هذه الضغوط المالية حتى لحظة إعلان التخلف عن السداد رسمياً في 16 سبتمبر، والذي شهد سحب 7.8 مليار ليرة إضافية دون تغيير في عدد المستثمرين.
مصير المستثمرين المتبقين
يواجه حالياً 102,616 مستثمراً وضعاً غامضاً في انتظار إجراءات التصفية التي ستتخذها الجهات التنظيمية، وتظل النقطة الأكثر إثارة للجدل هي عدم وضوح عدد طلبات البيع التي قُدمت قبل قرار التصفية الفعلي، بالإضافة إلى غياب التفاصيل حول الآلية التي سيتم بها استرداد الأموال المتبقية في الصندوق.
أهمية الأزمة لسوق الاستثمار
تكمن أهمية هذه الأزمة في أنها تسلط الضوء على سرعة تأثر صناديق الاستثمار الحرة بتغييرات القواعد التنظيمية؛ حيث شهدت الأيام التي تلت نشر دليل الصندوق الجديد تحركات معاكسة، ففي حين خرجت مليارات الليرات، دخل مستثمرون جدد في بعض الأيام، مما يعكس تضارباً في التوقعات بين المتعاملين قبل انهيار الثقة وتفاقم أزمة السيولة.