شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال مستهل تعاملات يوم الثلاثاء الموافق 1 سبتمبر 2026، حيث فقد الذهب عيار 21 الأكثر انتشارًا نحو 70 جنيهًا من قيمته، لينخفض إلى مستوى 6255 جنيهًا للجرام مقارنة بـ 6325 جنيهًا في ختام تعاملات اليوم السابق، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 1.11%، ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع انخفاض قوي في سعر الأوقية عالميًا، في حين كان ارتفاع سعر الدولار في البنوك المصرية محدود التأثير ولم ينجح في تعويض خسائر المعدن الأصفر.
أسعار الأعيرة الذهبية في بداية سبتمبر
أوضحت بيانات منصة “آي صاغة” التغيرات في أسعار المشغولات الذهبية والجنيه الذهب مع بداية الشهر، حيث سجلت الأسعار الآتي:
- سعر الذهب عيار 24: بلغ نحو 7148 جنيهًا للجرام.
- سعر الذهب عيار 21: استقر عند نحو 6255 جنيهًا للجرام.
- سعر الذهب عيار 18: وصل إلى مستوى 5361 جنيهًا للجرام.
- سعر الجنيه الذهب: سجل نحو 50040 جنيهًا.
أسباب التراجع وتأثير العوامل المحلية
أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، أن السوق تمر بحالة من الاستقرار النسبي مع زيادة ملحوظة في المعروض المحلي عقب انتهاء الإجازة السنوية للصاغة، بالتزامن مع هدوء واضح في طلب المستهلكين، وأضاف أن التراجع الحالي يُعد تصحيحًا طبيعيًا في ظل حالة الحذر التي ينتهجها التجار، والذين يترقبون مزيدًا من الوضوح بشأن التطورات الجيوسياسية والسياسة النقدية الأمريكية.
وعلى الصعيد المحلي، سجل الدولار الأمريكي زيادة طفيفة أمام الجنيه، حيث صعد من 50.87 جنيه في 31 أغسطس إلى نحو 51.04 جنيه في الأول من سبتمبر، مما يمثل ارتفاعًا بنسبة 0.33%، ورغم هذا الصعود، إلا أنه ظل محدود الأثر أمام الضغط البيعي الذي واجهه الذهب في البورصات العالمية.
تحسن الفجوة السعرية
رصدت منصة “آي صاغة” تقليصًا في الفجوة السعرية بين السوق المحلية والسعر العادل المحسوب عالميًا، حيث انخفضت الفجوة السالبة من 42.7 جنيهًا (بنسبة 0.67%) في نهاية أغسطس إلى نحو 30.7 جنيهًا (بنسبة 0.49%) مع بداية سبتمبر، ويشير هذا التقلص إلى استجابة السوق المحلية للتحركات العالمية، وإن بقيت هناك وتيرة أبطأ نسبيًا في تحديثات الأسعار، حيث تراجع عدد تحديثات السوق من 9 تحديثات في اليوم السابق إلى 4 فقط.
الذهب عالميًا تحت ضغط بيعي
تعرض الذهب عالميًا لضغوط بيعية قوية مع بداية سبتمبر، حيث تراجع السعر الفوري بنسبة 1.67% ليصل إلى نحو 4374.71 دولارًا للأوقية، وتُعزى هذه الحالة إلى تراجع احتمالات التصعيد العسكري المباشر في الصراع الإقليمي القائم، مما قلل من الطلب على الذهب كملاذ آمن، وتتجه أنظار المستثمرين حاليًا نحو البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في منتصف الشهر، والتي قد تساهم في رسم الاتجاه القادم لأسعار المعدن النفيس في الأسواق العالمية.