أدانت مجموعة واسعة من الدول والمنظمات الإسلامية محاولة استهداف مدينة مكة المكرمة بطائرة مسيرة، بعدما تمكنت الدفاعات الجوية السعودية من اعتراض الطائرة وتدميرها جنوب المدينة المقدسة، وتأتي هذه الحادثة لتجدد مطالبات المجتمع الدولي بضرورة تحييد المقدسات عن الصراعات السياسية والعسكرية.
موقف الأزهر والمؤسسات الإقليمية
أكد الأزهر الشريف أن أمن الحرمين الشريفين يمثل قضية عقائدية تمس الأمة الإسلامية جمعاء ولا يمكن اختزالها في إطار سياسي أو إقليمي، وشدد الأزهر على أن استهداف البلد الحرام يعد استفزازاً لمشاعر ملياري مسلم، مطالباً بوجوب حماية المقدسات من أي تهديدات، وفي ذات السياق، وصف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، المحاولة بأنها عمل إرهابي صريح واستفزاز للمسلمين حول العالم.
تداعيات ومواقف دولية
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن إدانته الشديدة لهذه العملية، داعياً كافة الأطراف إلى ضبط النفس ومنع التصعيد، كما انضمت كل من قطر والكويت والأردن إلى قائمة المنددين، معبرين عن تضامنهم التام مع المملكة العربية السعودية، فيما دعت جامعة الدول العربية إلى احترام القانون الدولي ووقف كافة أشكال التصعيد.
سياق الأحداث الأمنية
أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أن هذه المحاولة تعد الثانية من نوعها التي تستهدف مدينة مكة المكرمة، حيث سبقتها محاولة أخرى عبر إطلاق صاروخ باليستي في 27 يوليو 2017، يأتي ذلك في الوقت الذي نفى فيه الحوثيون الاتهامات السعودية، زاعمين عدم استهدافهم للمواقع الإسلامية المقدسة.