أعلنت وزارة العدل الأميركية عن تشكيل Super Intelligence Task Force، المعروفة اختصاراً بـ DOJ-SITF، في خطوة تضع تقنيات الذكاء الاصطناعي المطورة داخل الولايات المتحدة تحت مظلة حماية أمنية جديدة. وجاء الإعلان عبر تغريدة نشرتها الوزارة في الخامس من نوفمبر 2026، قبل أن تتوسع التقارير حولها في اليوم التالي.
من يقود الفرقة وإلى من ترفع تقاريرها؟

أسندت الوزارة قيادة الفرقة إلى ستانلي وودوارد وستيفن فايس، وهما المسؤولان عن توجيه عملها اليومي. ويرفع القائدان تقاريرهما مباشرة إلى المدعي العام تود بلانش، وفق ما أعلنته الوزارة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه بلانش نفسه اتهامات سابقة بالاحتيال، من بينها قضية تتعلق بمخطط للعملات المشفرة. ولم يتطرق الإعلان الرسمي إلى هذه الاتهامات أو إلى تأثيرها المحتمل على عمله.
ما المهمة المعلنة للفرقة؟

تتمثل مهمة الفرقة في حماية تقنيات الذكاء الاصطناعي الأميركية من الجهات الخبيثة. وتحدد الوزارة نطاق التهديدات التي تستهدفها الفرقة في الدول الأجنبية والجهات الفاعلة المدعومة من دول، إلى جانب المنظمات الإجرامية العابرة للحدود ومرتكبي عمليات الاحتيال.
ولم يكشف الإعلان عن صلاحيات إنفاذ القانون المحددة للفرقة، ولا عن ميزانيتها أو عدد العاملين فيها.
بلانش: الابتكار الأميركي في صدارة المشهد
قال بلانش إن المبتكرين الأميركيين سيستمرون في دفع عجلة تطوير تقنيات الذكاء الفائق. وأضاف أن الفرقة ستتعاون مع جاي كلايتون، رئيس مبادرة الذكاء الفائق (SI Force Chair)، لضمان أن تخدم هذه التقنيات الأميركيين.
وشدد بلانش على ضرورة ألا تكون تقنيات الذكاء الفائق عرضة للتلاعب من قبل جهات فاعلة سيئة في الداخل أو الخارج.
«الذكاء الفائق»: مصطلح رئاسي يواجه مقاومة إعلامية
يأتي إنشاء الفرقة بعد أسابيع من صياغة الرئيس ترامب لمصطلح «الذكاء الفائق» (super intelligence)، في خطوة تبدو وكأنها محاولة لتغيير المصطلحات المتداولة. فقد أعرب ترامب عن رغبته في حظر استخدام مصطلح «الذكاء الاصطناعي» (artificial intelligence)، وأبدى انزعاجه من رفض صحيفة وول ستريت جورنال تبني مصطلحه المفضل.
ورغم ذلك، لم تعتمد معظم المنشورات الصحفية مصطلح «الذكاء الفائق»، ما يشير إلى فجوة بين الخطاب الرسمي والممارسة الإعلامية. ويبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت شركات التكنولوجيا الكبرى ستتبنى بدورها هذا المصطلح في تعاملاتها الرسمية.
شركات التكنولوجيا بين المصالح التجارية والضغوط السياسية
ليست علاقة شركات التكنولوجيا بالرئيس ترامب بجديدة، فقد سبق لعدد من الرؤساء التنفيذيين تقديم تنازلات لحماية مصالحهم التجارية. من بين هذه الخطوات، اعتماد شركة جوجل تسميات ترامب الجغرافية مثل «Lake America» و«Gulf of America»، وإهداء تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة أبل، تمثالاً ذهبياً للرئيس.
كما أنهت شركة ميتا مبادرات التنوع والمساواة والشمول (DEI) بعد انتخاب ترامب، وتخلت عن نظام التحقق من الحقائق الذي كانت تعتمده جهات خارجية. وساهمت هذه الشركات أيضاً في تمويل مشروع قاعة رقص، في مؤشر على استمرار التقارب مع الإدارة الجمهورية.
وتحتاج هذه الشركات إلى ترامب للحصول على العقود الحكومية، وهو ما يفسر جزءاً من مرونتها في التعامل مع توجهاته. لكن المشهد قد يتغير بعد الانتخابات النصفية، حيث قد تفتح أغلبية ديمقراطية جديدة الباب أمام تحقيقات في ممارسات هذه الشركات.
أسئلة معلقة
يظل حجم الصلاحيات الفعلية لفرقة العمل غير محسوم، وكذلك الأمر بالنسبة لاحتمال تبني شركات التكنولوجيا لمصطلح «الذكاء الفائق» في خطابها الرسمي. كما أن نتائج أي تحقيقات ديمقراطية محتملة بعد الانتخابات النصفية تبقى غير معروفة.