سجل سوق الذهب في فيتنام تطوراً ملحوظاً بنهاية تداولات الأسبوع الماضي، حيث اتسع الفارق السعري بين الذهب المحلي والأسعار الدولية ليصل إلى ما يتراوح بين 7.8 و8.3 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، جاء هذا الاتساع نتيجة تحرك السوق المحلي في اتجاه معاكس للاتجاه العالمي؛ إذ ارتفعت الأسعار محلياً بنحو مليون دونغ للأونصة، بينما انخفضت الأسعار العالمية بشكل حاد متأثرة بضغوط جني الأرباح وسياسات الفيدرالي الأمريكي.
واقع الأسعار في السوق الفيتنامي
أظهرت بيانات التداول في نهاية يوم الجمعة 29 أغسطس استقراراً لسبائك الذهب SJC عند مستويات مرتفعة، حيث بلغت أسعار الشراء 145.7 مليون دونغ والبيع 148.7 مليون دونغ للأونصة، وبالمثل، تراوحت أسعار خواتم الذهب عيار 9999 بين 145.2 – 145.7 مليون دونغ للشراء، و148.2 – 148.7 مليون دونغ للبيع، يأتي هذا الارتفاع المحلي وسط حالة من الهدوء في النشاط التجاري، حيث يمر السوق بموسم منخفض تاريخياً خلال الشهرين السادس والسابع من التقويم القمري.
تراجع الذهب في الأسواق العالمية
على الجانب الآخر، شهد الذهب العالمي تراجعاً كبيراً بعد أن اقترب من حاجز 4700 دولار للأونصة، ليغلق عند 4455 دولاراً في ختام تداولات السوق الآسيوية الأسبوع الماضي، هذا الانخفاض العالمي الذي بلغ نحو 188 دولاراً للأونصة وضع ضغوطاً إضافية على السوق المحلي الذي لم يستجب بنفس الوتيرة، مما أدى إلى تعميق الفجوة السعرية بين الداخل والخارج.
تأثير العرض ومخاطر الاستثمار
أوضح خبراء ومستثمرون في الذهب أن ضعف القدرة الشرائية في الفترة الحالية دفع الشركات لرفع هوامش مخاطر تكلفة البضائع، مما يعيق انخفاض الأسعار المحلية عند هبوط العالمية، وحذر مستثمرون من أن من اشتروا عند ذروة 150 مليون دونغ للأونصة يواجهون خسائر تراوح بين 5 إلى 13 مليون دونغ للأونصة عند احتساب الفرق بين السعرين المحلي والدولي.
مستقبل الفجوة السعرية
رغم التوجهات الحكومية لالغاء احتكار استيراد وإنتاج الذهب، يرى خبراء جمعية أعمال الذهب الفيتنامية أن استمرار إدارة العرض عبر نظام التراخيص والحصص يمثل عائقاً أمام تقليص الفارق بشكل مستدام، وأكد الخبراء أن الأسواق ستظل رهينة للكميات المتداولة حالياً ما لم تُثمر إجراءات الاستيراد والتنظيم عن توفير معروض كافٍ يلبي الطلب ويوازن الأسعار.
لماذا اتسع الفارق السعري؟
اتسع الفارق بسبب الارتفاع المحلي في الأسعار مقابل الانخفاض الحاد في الأسعار العالمية، بالإضافة إلى قيود العرض وتأخر الأسعار المحلية في الاستجابة للهبوط العالمي.
هل تأثر المستثمرون بهذا الفارق؟
نعم، تكبد المستثمرون الذين اشتروا في ذروة الأسعار خسائر كبيرة قد تصل إلى 13 مليون دونغ للأونصة عند اعتبار الفوارق بين السعرين المحلي والدولي.
ما هو دور المرسوم 232 في السوق؟
يهدف المرسوم إلى إنهاء احتكار الدولة، لكن أثره يظل محدوداً حالياً بسبب استمرار نظام التراخيص والحصص الذي يحد من وفرة المعروض.