أعلنت ديلسي رودريغيز، الرئيسة الانتقالية في فنزويلا، عن تفاصيل اتفاقية الطاقة المبرمة مع الولايات المتحدة، موضحة أنها تمتد لمدة 25 عاماً، وتستهدف رفع معدلات إنتاج النفط الخام في البلاد إلى 1.5 مليون برميل يومياً. تأتي هذه الخطوة في إطار سعي الحكومة الانتقالية لإنعاش الاقتصاد وتعزيز الإيرادات السيادية.
أرقام وتفاصيل الاتفاقية النفطية
تتضمن الصفقة تطوير 17 حقلاً نفطياً إستراتيجياً، وتشير التقديرات الرسمية الصادرة عن الحكومة الانتقالية إلى حجم عوائد ضخم مقارنة بالاستثمارات المطلوبة:
- الاحتياطيات المستهدفة: 65 مليار برميل.
- حجم الاستثمارات المتوقعة: أكثر من 100 مليار دولار.
- الإيرادات الضريبية للدولة: تقدر بأكثر من 209 مليارات دولار.
وتعتزم الولايات المتحدة هيكلة استثماراتها عبر شركة “نورث أميركان بلو إنرجي بارتنرز”، مع الحصول على حصة غير نشطة بنسبة 35%، بالإضافة إلى حقوق تفضيلية لشراء 20% من الإنتاج بسعر التكلفة.
تباين الرؤى حول مدة الامتياز
يبرز تضارب واضح بين تصريحات الحكومة الانتقالية والتقارير الغربية بشأن عمر الاتفاقية؛ فبينما أكدت رودريغيز أنها سارية لمدة 25 عاماً، أشارت تقارير سابقة نقلتها “فايننشال تايمز” عن مسؤولين في البيت الأبيض إلى أن الامتيازات قد تصل إلى 100 عام. هذا التباين يضاف إلى حالة الغموض المحيطة بكيفية تحويل الاحتياطيات الهائلة إلى إنتاج فعلي في ظل البنية التحتية المتهالكة.
مواقف المعارضة والمخاطر القانونية
تواجه هذه الصفقة انتقادات واسعة من المعارضة الفنزويلية وخبراء الاقتصاد، الذين يصفونها بأنها “غير شرعية” وتخالف الدستور. ويشير ريكاردو هاوسمان، الوزير الفنزويلي السابق، إلى أن الحكومة الحالية لا تملك الصلاحية لإبرام اتفاقيات بهذا الحجم. بالإضافة إلى ذلك، تظل شركات النفط الكبرى حذرة تجاه الاستثمار بسبب:
- المخاطر الأمنية والقانونية في البيئة الفنزويلية.
- الغموض حول مستقبل الحكومات المتعاقبة ومدى التزامها بالاتفاق.
- الارتباطات المثيرة للجدل لبعض الشركاء المحليين في المشروع.
تمتلك فنزويلا حالياً أكبر احتياطي مؤكد من النفط الخام عالمياً بنحو 303 مليارات برميل، مما يجعلها ركيزة إستراتيجية لأي توجه أمريكي لتعزيز أمن الطاقة بعيداً عن الاعتماد على المصادر التقليدية الأخرى ورغم التوقعات الكبيرة، يبقى نجاح الاتفاق رهناً بقدرة الطرفين على تجاوز التحديات التقنية واللوجستية في حقول النفط.