الأمم المتحدة تدعم العراق في إصلاحات الاقتصاد ومكافحة الفساد

أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن حزمة من أولويات التعاون مع الحكومة العراقية تشمل مكافحة الفساد وتنويع الاقتصاد.

الأمم المتحدة تدعم العراق في إصلاحات الاقتصاد ومكافحة الفساد

كشف الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تيتون ميترا، عن وجود تعاون وثيق مع الحكومة العراقية لتنفيذ مجموعة من الأولويات التنموية، التي تهدف بشكل رئيسي إلى تعزيز نزاهة المؤسسات، وإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني، ومعالجة ملفات إنسانية وبيئية عاجلة، ويأتي هذا الدعم الأممي كجزء من شراكة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مسار التنمية المستدامة في البلاد، بما يتماشى مع خطط الحكومة الجديدة لمواجهة التحديات الهيكلية التي تواجه العراق.

تعزيز النزاهة والتعاون المؤسسي

أكد ميترا أن البرنامج يعمل بشكل مباشر مع هيئة النزاهة العراقية لتقديم الدعم الفني واللوجستي اللازم لتعزيز جهود مكافحة الفساد، تهدف هذه الخطوة إلى تقوية المؤسسات الرقابية، وضمان الشفافية في إدارة المال العام، حيث تعد هذه المبادرة جزءاً من التزام البرنامج بدعم الإصلاحات الحكومية التي تهدف إلى ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، وهو ملف يعد من أكثر القضايا إلحاحاً لضمان استقرار البيئة الاقتصادية والاستثمارية في العراق.

استراتيجية تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد النفطي

يمثل تنويع الاقتصاد أحد أبرز محاور العمل الأممي في العراق، إذ يسعى البرنامج إلى مساعدة الحكومة في الانتقال التدريجي نحو اقتصاد متعدد الموارد، وأوضح ميترا أن المشاريع المشتركة تركز على تحقيق الأهداف التالية:

  • تقليل الاعتماد الكلي على الموارد النفطية كمصدر وحيد تقريباً لإيرادات الدولة.
  • دعم القطاعات الإنتاجية البديلة لتحفيز النمو الاقتصادي غير النفطي.
  • تطوير مسارات تنموية تضمن استدامة الموارد المالية للأجيال القادمة.

الاستجابة للتحديات المناخية والملفات الإنسانية

بعيداً عن الجوانب المالية والإدارية، يولي البرنامج أهمية قصوى للأزمات البيئية والمناخية، حيث أشار الممثل الأممي إلى العمل مع الحكومة العراقية على مواجهة آثار التغير المناخي ومعالجة القضايا البيئية الملحّة، كما تتضمن أجندة التعاون مواصلة الجهود الدولية والمحلية لإنهاء ملف النازحين بشكل نهائي، مما يعزز من فرص الاستقرار المجتمعي ويسرع في عملية إعادة الإعمار للمناطق المتضررة، ويخلق بيئة مناسبة لدعم مسار التنمية الشاملة في مختلف المحافظات العراقية.

تكتسب هذه الجهود أهمية إضافية في ظل سعي العراق لاستعادة توازنه الاقتصادي، حيث يمثل انخراط الأمم المتحدة في هذه الملفات الحساسة دعماً دولياً فنياً يحتاجه العراق لمواجهة التعقيدات البيروقراطية والتحديات البيئية التي باتت تؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة واستدامة النمو.

Amr Sayed
عن الكاتب

Amr Sayed

كاتب في الموقع، يشارك في تغطية الأخبار والتقارير والتحليلات.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *