ساهم الإنفاق القياسي لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة في إنقاذ الأندية الفرنسية من أزمات مالية حادة، حيث تحولت هذه الصفقات إلى طوق نجاة ضروري لضمان بقائها، وقد استقطبت الأندية الإنجليزية مواهب فرنسية بارزة بمبالغ ضخمة، أبرزها انتقال أيوب بوعدي من ليل إلى مانشستر سيتي مقابل 100 مليون يورو، وبرادلي باركولا من باريس سان جيرمان إلى ليفربول مقابل 145 مليون يورو.
أرقام قياسية في التبادل بين الدوريين
تُظهر بيانات موقع ترانسفير ماركت أن أكثر من 20 لاعباً غادروا الملاعب الفرنسية متوجهين نحو إنجلترا هذا الصيف، وبلغ إجمالي تعاقدات الأندية الإنجليزية مع لاعبين من الدوري الفرنسي حوالي 800 مليون يورو، مما يعني أن نحو خُمس إجمالي إنفاق الأندية الإنجليزية، الذي وصل إلى 4.1 مليارات يورو، قد ضُخ في خزائن الأندية الفرنسية.
- انتقال مامادو سانغاريه من لنس إلى برنتفورد مقابل 48 مليون يورو.
- انتقال جيريمي جاكيه من رين إلى ليفربول.
- رحيل إبراهيم مباي من باريس سان جيرمان إلى أستون فيلا.
- انضمام ماتياس فرنانديز باردو إلى نيوكاسل يونايتد قادماً من ليل.
تراجع إيرادات البث وتأثيرها على استراتيجية البيع
لا يعود هذا التوجه نحو البيع المبكر للمواهب إلى جاذبية الدوري الإنجليزي فحسب، بل يفرضه الوضع المالي الصعب في فرنسا؛ إذ تراجعت إيرادات الأندية بشكل لافت نتيجة انهيار عقد البث التلفزيوني المحلي، وقد بلغ إجمالي عائدات البث الموزعة على أندية الدرجة الأولى الفرنسية الـ18 الموسم الماضي نحو 200 مليون يورو فقط، وهو رقم يعادل ما حصل عليه نادي أرسنال بمفرده في الدوري الإنجليزي وفقاً لتقارير موقع ذي أثلتيك.
التحديات المالية للأندية العريقة
تواجه أندية تاريخية تحديات حقيقية للحفاظ على توازنها المالي، حيث اضطر نادي ليون لبيع لاعبه ماليك فوفانا بعد فشل التأهل لدوري أبطال أوروبا، بينما عجز مرسيليا عن إبرام تعاقدات جديدة بسبب قيود الميزانية، وفي السياق ذاته، أكد المدير التنفيذي لنادي موناكو تياغو سكورو الحاجة الملحة لخفض فاتورة الأجور بنسبة 20 في المئة، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار المالي بات أولوية قصوى تتقدم على الجوانب الفنية في المرحلة الحالية للكرة الفرنسية.